اغتسلت ، هذا فرضها إلى البرء وطهارتها أيضا ، وقد يكون للوقت وقد يكون
للفعل فغسلها للوقت .
ووضوؤها بمعنى أنها إذا وجب عليها الغسل فاغتسلت استباحت الصلاة
بذلك الغسل مع الوضوء ، فعل كلما كانت ممنوعة منه من العبادات قبله إلى
حين خروج ذلك الوقت ، فإذا توضأت استباحت فعل تلك الصلاة ، مثلا إذا
توضأت للظهر استباحت صلاة الظهر ، فإذا فرغت منها انتقض وضوئها بفعل
الصلاة في هذه الصورة ، وكذا خروج الوقت كما في الغسل إذا تحقق ذلك ،
فنقول : كل طهارة جامعت الحدث لا ينقضها إلا خروج الوقت أو فعل تلك
الصلاة التي وجب لها الوضوء .
مسألة [ 308 ] : لو اغتسل مرتبا وصبر ساعة بعد غسل رأسه ، يحتاج إلى نية ،
ولو ترك النية قضى الصلاة مع طول الزمان ولا كفارة عليه في الصوم .
مسألة [ 309 ] : لو رأى إنسان يتوضأ بماء نجس أو يغتسل كذلك ، هل يجب
عليه أن يعرفه بذلك أم لا ؟ .
الجواب : نعم يجب عليه الإعلام ، ولا يجب قبول قوله إلا مع غلبة الظن
بصدقه .
مسألة [ 310 ] : الإجماع المركب : المراد به الاتفاق على الحكم مع الاختلاف
في العلة ، وقيل : المراد به حصول الحكم عن إجماعين ، بحيث لو تخلف لزم
نقض أحدهما .
فعلى الأول يكون المدعي أن الغسل في صورة النزاع واجب على القائل
بوجوبه بالنسبة إلى المرأة وغيرها ، أما عنده فللمساواة ، وأما عند غيره فلفتواه به .
وعلى الثاني يكون مركبا من الإجماع على المساواة بين الأمرين ، وعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 486
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٦