تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
من غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوئه صحيح ، وإذا لم يغسلهما ، ليس على صحته دليل . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من مرفقيه ، وعليه إجماع الفرقة . وروى عمر بن أذينة عن بكير وزرارة ابني أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوصف لهما ، إلى أن انتهى إلى غسل اليدين ، ثم غمس كفه اليسرى في الإناء فاغترف بها من الماء ، فغسل به اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع لا يرد الشعر ، وكذلك فعل باليسرى . مسألة 27 : مسح الرأس دفعة واحدة ، وتكراره بدعة . وقال أبو حنيفة : ترك التكرار أولى . وقال الشافعي : المسنون ثلاث مرات ، وبه قال الأوزاعي والثوري . وقال : ابن سيرين : يمسح دفعتين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم فأوجب المسح بالظاهر . وقد ثبت أن الأمر لا يقتضي التكرار ، فمن أوجب التكرار احتاج إلى دليل ، وكذلك من قال أنه مسنون احتاج إلى دليل . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : في مسح القدمين ، ومسح الرأس قال : مسح الرأس واحدة . مسألة 28 : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا عند أكثر أصحابنا . وقد رويت رواية شاذة أنه : يستأنف ماءا جديدا ، وهي محمولة على التقية . فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء ، إلا مالكا فإنه أجاز المسح ببقية الماء لإجازته استعمال الماء المستعمل . وإن كان الأفضل عنده استئناف الماء . دليلنا : قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، ولم يذكر استئناف
الينابيع الفقهية — صفحة 38 | علي أصغر مرواريد