تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم ؟ قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدع ليس من الوجه ؟ قال : لا . مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء عليه ، وهو أحد قولي الشافعي ، واختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة . والقول الآخر : أنه يجب . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا يسمى وجها . مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه ، مثل شعر الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : ذلك واجب . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ، وقد قدمناه . مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء إلا زفر فإنه قال : لا يجب ذلك . دليلنا : قوله تعالى : وأيديكم إلى المرافق ، فإن " إلى " قد تكون بمعنى " مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية " مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك ، لأن