تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله صلى الله عليه وآله . مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب فيجزئ في الوضوء إمرار الماء على الشعر . وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر . وقال إسحاق ، وأبو ثور ، والمزني : التخليل واجب . وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، أنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ، والثاني : أنه يلزمه إمرار الماء على ربعها . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى زرارة بن أعين : أنه قال لأبي جعفر عليه السلام : هل يجب غسل ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء . مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا . إلا مالكا فإنه قال : البياض الذي بين العذار والأذن لا يلزمه غسله . وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه يغسل مع الوجه . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف في أن ما اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . وروى حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام : أخبرني