وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة
والاستنشاق مما سن رسول الله صلى الله عليه وآله .
مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب
فيجزئ في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر . وقال إسحاق ، وأبو ثور ، والمزني :
التخليل واجب .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، أنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ،
والثاني : أنه يلزمه إمرار الماء على ربعها .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين : أنه قال لأبي جعفر عليه السلام : هل يجب غسل ما
أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا
يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء .
مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر
الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية
والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا .
إلا مالكا فإنه قال : البياض الذي بين العذار والأذن لا يلزمه غسله .
وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه يغسل مع الوجه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف في أن
ما اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام : أخبرني
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦