ما يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم عن داود العجلي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده ، ومن لم يسم لم
يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ومن
البول مرة ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق . وبه قال جميع الفقهاء ، وقال داود والحسن البصري : يجب ذلك . وقال أحمد : يجب ذلك من نوم الليل
دون نوم النهار .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب
الوضوء في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما
الإناء ، ولو كان واجبا لذكره .
وروى ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي قال : سألته عن
الوضوء ، كم يفرع الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة
من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة .
مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى
معا ، وبه قال الشافعي .
وقال الثوري وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان في
الوضوء . وقال ابن أبي ليلى وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين معا . وقال أحمد :
الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وأيضا لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥