تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ما يدل على وجوب التسمية . وروى علي بن الحكم عن داود العجلي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده ، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء . مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ومن البول مرة ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا . وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق . وبه قال جميع الفقهاء ، وقال داود والحسن البصري : يجب ذلك . وقال أحمد : يجب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار . دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، ولو كان واجبا لذكره . وروى ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي قال : سألته عن الوضوء ، كم يفرع الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة . مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى معا ، وبه قال الشافعي . وقال الثوري وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان في الوضوء . وقال ابن أبي ليلى وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين معا . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب . دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .