من الجنة ، سأل الله تعالى أن يؤنسه بشئ من سحر الجنة ، فأنزل الله عليه النخلة
فكان يأنس بها في حياته ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : إني كنت آنس بها في
حياتي وأرجو الأنس بعد وفاتي ، فإذا مت فخذوا منها جريدة وشقوها نصفين
وضعوها معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعدهم ، ثم اندرس
ذلك في الجاهلية ، فأحياها النبي عليه السلام وفعل وصارت سنة متبعة .
وروي : إن الله تعالى خلق النخلة من فضلة الطينة التي خلق منها آدم عليه السلام
، وروي عن الصادق عليه السلام : إن الجريدة تنفع المسيئ والمحسن .
وروي : إن الجريدة تنفع المؤمن والكافر ، وإن الأرض تتجافى عنه ما دامت
رطبتين . والجريدة توضع مع جميع الأموات إلا المخالف .
مسألة [ 9 ] : لو مس سقطا ، إن كان دون أربعة أشهر فلا يجب بمسه غسل ولا
يجب تغسيله ، وبعده يجب ويغسل ويحنط ، ويجب الاستقبال حالة دفنه ، وفي
الأعضاء نظر .
ولو وجد الرأس جعل وجهه إلى القبلة ، وكذا لو وجد الصدر والبدن
يستقبل بهما .
مسألة [ 10 ] : إذا ماتت الزوجة ولا مال لزوجها ، كفنها من أصل تركتها ولا
تحتسب على زوجها من ميراثه ، لأنه لا وارث إلا بعد الكفن ، ولو أوصت أن تكفن
من مالها كان من ثلثه وإن كان لزوجها مال ، وسقط عنه .
مسألة [ 11 ] : قوله : ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ، يريد من يحرم
عليه نكاحها مطلقا بالمصاهرة وغيرها .
مسألة [ 12 ] : لو اغتسلت المستحاضة وأخرت الصلاة بقدرها ، وجب عليها
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨