الترتيب في ثلاثة أشهر أخرى ، لأن تعاقب الأعداد المختلفة قد صار عادة ، ففي
السابع تأخذ ثلاثة وفي الثامن أربعة وفي التاسع خمسة والعاشر ثلاثة ، فلو ذهلت
عن نوبة الشهر الحاضر ، تحيضت بالثلاثة ، وتبقى يومين اشتباه تترك متروكات
الحائض وتفعل في باقي الزمان عمل المستحاضة ، وفي كل ثلاثة أشهر تقضي
ثلاثة أيام ، إذ عادتها ثلاثة وأربعة وخمسة ، فالفاضل في كل ثلاثة أدوار ثلاثة أيام ،
فلو تيقنت أنه يقينا غير نوبة الثلاثة ، بل أما الأربعة أو الخمسة تحيضت بالأربعة ،
والضابط أنها تأخذ أقل الأعداد والعددين التي يقع فيها التردد لأنه المتيقن
وتركت الأكثر .
فإن شكت بين الجميع ، أخذت الثلاثة في جميع الأشهر إلى أن يحصل
التيقن ، لأنها في كل شهر يلزمها على تقدير عدم اليقين التردد بين المقادير
المذكورة .
وإن شكت بين الأربعة والثلاثة لا غير ، أخذت الثلاثة في الشهر الأول ثم في
الشهر الثاني نقول : إن كان الأول شهر الثلاثة فالثاني للأربعة ، وإن كان للأربعة
فالثاني شهر للخمسة ، فقد ترددت بين الخمسة والثلاثة ، فتأخذ الثلاثة أيضا . وفي
الشهر الثالث نقول : الشهر الأول إن كان للثلاثة فهذا للخمسة ، وإن كان للأربعة
فهو للثلاثة ، فنأخذ الثلاثة أيضا . وفي الرابع نقول : إن كان الأول شهر الثلاثة فهذا
شهرها ، وإن كان للأربعة فهذا لها أيضا ، فقد ترددت بين ثلاثة وأربعة ، فتأخذ
ثلاثة وأربعة فتأخذ ثلاثة ، وعلى هذا .
وينبغي أن تغتسل في أوقات الاحتمال ، فتغتسل ذات الثلاثة ثلاثة أغسال
محله آخر الثالث والرابع والخامس ، وذات الأربعة غسلين محلها آخر الرابع
والخامس ، وأما الصوم فإنها تقضي عن كل دور اثني عشر يوما في أيام الطهر
المتيقن .
مسألة [ 8 ] : العلة في وضع الجريدة مع الميت : إن آدم عليه السلام لما هبط
الينابيع الفقهية — صفحة 437
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٧