تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الترتيب في ثلاثة أشهر أخرى ، لأن تعاقب الأعداد المختلفة قد صار عادة ، ففي السابع تأخذ ثلاثة وفي الثامن أربعة وفي التاسع خمسة والعاشر ثلاثة ، فلو ذهلت عن نوبة الشهر الحاضر ، تحيضت بالثلاثة ، وتبقى يومين اشتباه تترك متروكات الحائض وتفعل في باقي الزمان عمل المستحاضة ، وفي كل ثلاثة أشهر تقضي ثلاثة أيام ، إذ عادتها ثلاثة وأربعة وخمسة ، فالفاضل في كل ثلاثة أدوار ثلاثة أيام ، فلو تيقنت أنه يقينا غير نوبة الثلاثة ، بل أما الأربعة أو الخمسة تحيضت بالأربعة ، والضابط أنها تأخذ أقل الأعداد والعددين التي يقع فيها التردد لأنه المتيقن وتركت الأكثر . فإن شكت بين الجميع ، أخذت الثلاثة في جميع الأشهر إلى أن يحصل التيقن ، لأنها في كل شهر يلزمها على تقدير عدم اليقين التردد بين المقادير المذكورة . وإن شكت بين الأربعة والثلاثة لا غير ، أخذت الثلاثة في الشهر الأول ثم في الشهر الثاني نقول : إن كان الأول شهر الثلاثة فالثاني للأربعة ، وإن كان للأربعة فالثاني شهر للخمسة ، فقد ترددت بين الخمسة والثلاثة ، فتأخذ الثلاثة أيضا . وفي الشهر الثالث نقول : الشهر الأول إن كان للثلاثة فهذا للخمسة ، وإن كان للأربعة فهو للثلاثة ، فنأخذ الثلاثة أيضا . وفي الرابع نقول : إن كان الأول شهر الثلاثة فهذا شهرها ، وإن كان للأربعة فهذا لها أيضا ، فقد ترددت بين ثلاثة وأربعة ، فتأخذ ثلاثة وأربعة فتأخذ ثلاثة ، وعلى هذا . وينبغي أن تغتسل في أوقات الاحتمال ، فتغتسل ذات الثلاثة ثلاثة أغسال محله آخر الثالث والرابع والخامس ، وذات الأربعة غسلين محلها آخر الرابع والخامس ، وأما الصوم فإنها تقضي عن كل دور اثني عشر يوما في أيام الطهر المتيقن . مسألة [ 8 ] : العلة في وضع الجريدة مع الميت : إن آدم عليه السلام لما هبط