تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مسألة [ 4 ] : الدم المتعقب للنفاس يشترط العشرة بينهما ، ولا يشترط أقل الطهر بين النفاسين إجماعا ، وهل يشترط في النفاس المتعقب للحيض أقل الطهر ؟ فيه وجهان : نعم ، لأنهم حكموا بأن حكم النفاس حكم الحيض وذلك من جملة أحكام الدم . و : لا ، لأن ذلك من توابع حكم الدم بالنسبة إلى الأقل ، ولما انتفى الأقل في النفاس انتفى اعتبار أقل الطهر هنا . مسألة [ 5 ] : الاستظهار للحائض بعد عادتها على الوجوب ، قال : يستحب من اليوم واليومين ، وليس للنفساء استظهار . مسألة [ 6 ] : كل دم يمكن أن يكون حيض فهو حيض ، المراد بالإمكان أن تجتمع شرائطه وترتفع موانعه ، وتلك الشرائط إما ترجع إلى المرأة كالبلوع ونقص السن عن اليأس ، أو إلى المحل كالخروج من الجانب الأيسر ، أو إلى المدة كأن لا ينقص عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة ، أو بحسب دوام الأوقات كأن يتوالى الثلاثة ، أو بحسب الأحوال كأن لا ينعقد الحمل المستبين ، أو بحسب أوصاف الدم كالسواد والحمرة مع مقابلهما من الدم الضعيف ، أو تعارض دم أصفر سابق ، فيشترط أقل الطهر بينهما ، ويدخل في ذلك اعتبار الخلو من الموانع الشرعية والحسية ، فيحكم على الدم بأنه حيض عاجلا ، وهناك شرط مراعى وهو : ألا يتعقب الدم دم أقوى كالدم الأسود بعد الأحمر المتجمع ومجاوزة العادة والعشرة ، فإنه يحكم بالاستحاضة فيما كان قد حكم فيه بالحيض ، عملا بشرط المراعاة . مسألة [ 7 ] : إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة كالثلاثة والأربعة والخمسة ، توالت على هذا الترتيب ، بأن رأت من الثلاثة مرتين ومن الأربعة مرتين ومن الخمسة مرتين كل دفعة ، أو نقول : رأت الأعداد في ثلاثة أشهر ثم رأتها على