مسألة [ 4 ] : الدم المتعقب للنفاس يشترط العشرة بينهما ، ولا يشترط أقل
الطهر بين النفاسين إجماعا ، وهل يشترط في النفاس المتعقب للحيض أقل
الطهر ؟ فيه وجهان : نعم ، لأنهم حكموا بأن حكم النفاس حكم الحيض وذلك
من جملة أحكام الدم . و : لا ، لأن ذلك من توابع حكم الدم بالنسبة إلى الأقل ،
ولما انتفى الأقل في النفاس انتفى اعتبار أقل الطهر هنا .
مسألة [ 5 ] : الاستظهار للحائض بعد عادتها على الوجوب ، قال : يستحب من
اليوم واليومين ، وليس للنفساء استظهار .
مسألة [ 6 ] : كل دم يمكن أن يكون حيض فهو حيض ، المراد بالإمكان أن
تجتمع شرائطه وترتفع موانعه ، وتلك الشرائط إما ترجع إلى المرأة كالبلوع
ونقص السن عن اليأس ، أو إلى المحل كالخروج من الجانب الأيسر ، أو إلى
المدة كأن لا ينقص عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة ، أو بحسب دوام الأوقات كأن
يتوالى الثلاثة ، أو بحسب الأحوال كأن لا ينعقد الحمل المستبين ، أو بحسب
أوصاف الدم كالسواد والحمرة مع مقابلهما من الدم الضعيف ، أو تعارض دم
أصفر سابق ، فيشترط أقل الطهر بينهما ، ويدخل في ذلك اعتبار الخلو من
الموانع الشرعية والحسية ، فيحكم على الدم بأنه حيض عاجلا ، وهناك شرط
مراعى وهو : ألا يتعقب الدم دم أقوى كالدم الأسود بعد الأحمر المتجمع
ومجاوزة العادة والعشرة ، فإنه يحكم بالاستحاضة فيما كان قد حكم فيه
بالحيض ، عملا بشرط المراعاة .
مسألة [ 7 ] : إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة كالثلاثة والأربعة والخمسة ،
توالت على هذا الترتيب ، بأن رأت من الثلاثة مرتين ومن الأربعة مرتين ومن
الخمسة مرتين كل دفعة ، أو نقول : رأت الأعداد في ثلاثة أشهر ثم رأتها على
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦