تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إلى دليل . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة . فلو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم يشق . وروى حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب . فلا يضرك تركه في فرط الأيام . مسألة 18 : عندنا أن كل طهارة عن حدث ، سواء كانت صغرى ، أو كبرى ، بالماء كانت أو بالتراب ، فإن النية واجبة فيها ، وبه قال الشافعي مالك والليث بن سعد وابن حنبل . وقال الأوزاعي : الطهارة لا تحتاج إلى نية . وقال أبو حنيفة : الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية . فكان تقدير الآية : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ، ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية . وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ، فوجبت النية . وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على صحتها دليل . مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة غير واجبة ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال إسحاق : واجبة ، وحكي ذلك عن أهل الظاهر . وقال إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا أجزأته . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع
الينابيع الفقهية — صفحة 34 | علي أصغر مرواريد