ويتحرى أكثرها غبارا فينفضه ثم يتيمم عليه ، ولو تلاشى بالنفض ضرب
عليه فوحل ويفرك إن أمكن ليحصل منه غبار ، فثلج ويفوك إن تمكن ليحصل
منه ماء يدهن به فيكون أولى من التيمم وإلا ضرب عليه ، ويجوز بجدار الغير
وأرضه ما لم يظن المنع .
ولو وجد كوز ماء في مفازة أو خباء تطهر منه إلا أن يظن وضعه للشرب أو
قصوره عن شرب الواردين ، ولو كان كثيرا جاز كالمستقي بالآلة المغصوبة وعليه
الأجرة ويجب القصد إليه لا نقله فلا يجزئ تعرضه للمهب ولا ترديد ما تسفيه
الريح على وجهه وأعضائه ، وطهارة محله خاصة ، فإن تعذر ولم يتعد إلى التراب
جاز ومعه إن استوعب سقط وإلا فالطاهر ، فلو كان الجبهة خاصة معكها ناويا
ومع إحدى اليدين يقارن بها ثم يمسح الجبهة ثم يمسحها بالأرض ، وهما خاصة
يقتصر عليهما كاقتصاره على إحديهما .
وينوي عند ضربه بباطنهما ماعكا بظاهرهما ، ونزع الحائل مقرونا بضربه نية
الاستباحة لا الرفع ، والبدلية مستديما مواليا مطلقا .
ومسح الجبهة من القصاص إلى أول الأنف بباطن كفيه معا ، فيمناه من
مفصل المعصم إلى نهايتها ببطن اليسرى فاليسرى كذلك ، مرة في الوضوء
واثنتين في الغسل لوجهه ويديه ولو اجتمعا فتيممان .
ولو كان عليه غسلان فتيمم عن أحدهما كفى عن الآخر وإن لم يكونا
متساويين مطلقا ، ولا بد من تيمم آخر مطلقا في آخر الوقت لراجي المبدل فيه لا
الآيس فيؤخره بقدر ما يبقى منه قدر الشروط والصلاة ، والأجود تقديمها ، ويتيمم
لفائتة يذكرها وللعيد بخوف فوته وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء ، وللجنازة
بحضورها ولموقت النافلة بتضيقه ولذات الفعل والمطلقة عند الفعل ، ويدخل به
في الفرض على التفصيل ، ولو ظن شغله بفائتة فعزم بها قبل الوقت ثم ظهر العدم
بطل لا إن نواها ظهرا فبانت عصرا .
ونواقضه كالمبدل والتمكن لا أن تلبس بالصلاة إلا إذا لم يسقط .
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦