تخلله ، ولو اجتمع موجب التعدد تداخل وفي الأثناء يستأنف أو الأكثر ، ويطهر
الماء كما عرفت .
والشمس ما أشرقت عليه وجف من الأرض ومتصل بها ولو ثمرة ، والأبنية
ومشابهها ولو حصى ووتدا ، ومثله السفينة والدولاب وسهم الدالية والدياسة لا
منقولا وإن كان حجارة الاستنجاء عدا البارية والحصر من البول والخمر مع زوال
عينه ، لا ما جف بحرارتها أو بالرياح .
والأرض مع جمودها وطهارتها باطن النعل والقدم والخف والحافر
والظلف والصنادل مع زوال العين ولو معكا .
والنار ما أحالته دخانا أو رمادا ، والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا ،
والكلب والخنزير ملحا وترابا ، والعذرة دودا ونباتا ، والدم قيحا ، والإسلام للكافر
ولو مرتدا فطريا وتبعا لذي يد مستقلة لا ثيابه أو ما باشره قبل برطوبة ، والاستبراء
للجلال ، والانقلاب للخمر والعصير خلا بدنه ، وما ألقي فيه من طاهر ولو مائعا
لعلاج لا إن باشره كافر دون النبيذ والمرز كباقي المسكرات .
والنقص للعصير بثلثيه ولو بالشمس والسمائم ، وإنائه وما وصل إليه من
الزبد وآله عولج بها ، وانتقال الدم إلى البعوض والبرغوث وسائر النجاسات إلى
البواطن مع زوال العين ، فدمع المكتحل وبصاق الثميل طاهران .
ولو وضع في فيه درهما نجسا أخرج للصلاة وطهر ، وينجس درهم لاقاه
في الفم دونه ، ويحكم بطهارة حيوان نجس إذا غاب زمانا يمكن تطهيره مطلقا ،
ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب ، وما علم المالك المتحرز نجاسته ثم
شوهد مستعملا له ، ومثله الهرة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوث ، دون
الدباغ للميتة والبصاق للدم والمسع للصقيل والذنوب للأرض ، بل الغيث
والكثير واقتلاع ما ينجس منها وما لاقاها بنداوة تعدت ، لا مع اليبس والجمود
فيلقى وما يكتنفها مع التلويث ، ولو كان الإناء كثير الرشح ووضع على نجس
لم يتعد إلى داخله كملاقي النجاسة مع اليبس إلا في الميت .
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩