فصل :
والحيض : وهو دم له تعلق بالعدة ، وقد يشركه النفاس في مطلقة حملت
من زنى ، وفي الأغلب أسود غليظ بحرارة ودفع ، ولا بد من بلوغها تسعا لم تصل
إلى ستين قرشية ونبطية وخمسين غيرهما ولو حاملا ، متتال ثلاثة بلياليها لا إن عبر
عشرة كأقل الطهر ، أو سبق بحيض أو نفاس ولم يتخلله أو لحقه نفاس قبلها .
وتتميز عن العذرة بتطوقها وعن القرح بالأيسر ، وما بين الأقل والأكثر
حيض إن وقف عليه لا إن كمل فيه ، وتعتاد بمرتين متساويتين وإن كانتا من
تمييز ، وقد يتعدد فإن استصحب أخذت بالنوبة فإن جهلت وكانت متسقة أخذت
بأقلها دائما وتغتسل آخر كل نوبة ، وإن تيقنت تجاوز الأقل أخذت بأقربها ثم
الأقل وتعود إلى الأولى بعد نوبتين إن كانت النوبة ثلاثا ولا متسقة بأخذ الأقل
دائما ، فإن تيقنت تجاوزه أخذت بما قاربه ثم الأقل دائما ، وتغتسل آخر كل نوبة
وتقضي صوم القصوى ، ويثبت حكمه للمعتادة بظهوره وقتها فإن نقص قضت
وإن عبر تحيضت بها وتميزت المبتدئة والمتحيرة .
وشروطه اختلاف لون الدم ، ولا يتجاوز قويه الأكثر ولا يقصر عن الأقل ،
وبلوع الضعيف أقل النقاء ، ويعتبر القوة والضعف بثلاث : اللون فالأسود قوي
للأحمر وهو للأشقر وهو للأصفر وهو للأكدر ، والرائحة فالمنتن قوي العادم ،
والقوام فالثخين قوي الرقيق ولو اتصف أحدهما بواحدة والآخر باثنتين فهو
أقوى ، وذو الثلاث أقوى منه ولو اتحدا فلا تمييز .
فالمبتدئة أهلها كالأم والعمة والخالة ومع فقدهن أو وجود مخالفة فيهن
فأقرانها ، فالروايات كالمتحيرة ستة في كل شهر أوله وهو أولى أو آخره وذلك
فيما بعد الأول .
وذاكرة العدد خاصة تحيض به مخيرة وإن منع زوجها ، وإذا حصرته في
وقت تيقنته إن زاد عن نصفه فالزائد وضعفه لا إن ساواه أو قصر عنه كخمسة من
العشر الأول ، ولو تيقنت طهر الأول فالسادس حيض ، ولو تيقنت خمسة وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧