وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها طاهر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وجعل لكم من جلود الأنعام
بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا
ومتاعا إلى حين ، فامتن علينا بما جعل لنا من المنافع بهذه الأشياء ، ولم يفصل
بين ما يكون من حي ، وما يكون من ميت .
وروى حماد عن حريز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ومحمد بن
مسلم : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر ، وكل
شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله
وصل فيه .
مسألة 14 : لا بأس بالتمشط بالعاج واستعمال المداهن منه ، وبه قال
أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز .
دليلنا : أن الأصل الإباحة في جميع الأشياء فمن ادعى التحريم فعليه
الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير عن الحسين بن الحسن بن عاصم عن أبيه أنه قال :
دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشط به ، فقلت له :
جعلت فداك إن عندنا بالعراق من يزعم أنه لا يحل التمشط بالعاج ، قال : ولم ؟
فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان . ثم قال : تمشطوا بالعاج فإن العاج يذهب
بالوباء .
وروى الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن مهزم عن القاسم بن الوليد قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عظام الفيل مداهنها وأمشاطها ، فقال : لا بأس
بها .
مسألة 15 : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢