تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه . فقلت : وما لا يؤكل لحمه من الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب . وروى الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها قال : أما لحوم السباع من الطير والدواب فإنا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه . وأيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها ولا دليل قبل الدباع . مسألة 12 : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يطهر ، وبه قال داود . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالخبر الذي قدمناه ، من أن ما لا يؤكل لحمه لا يقع عليه الطهارة بالذكاة . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن كل ذي ناب ، وذلك عام على كل حال . مسألة 13 : لا بأس باستعمال أصواف الميت ، وشعره ، ووبره إذا جز ، وعظمه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ، وبه قال عطاء . وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة ، لكنها تطهر بالغسل ، وبه قال الحسن البصري والليث بن سعد . وقال مالك : الشعر والريش والصوف لا روح فيه ، ولا ينجس بالموت كما قلناه . والعظم والقرن والسن يتنجس .
الينابيع الفقهية — صفحة 31 | علي أصغر مرواريد