وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء
والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت أوليس
الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه . فقلت : وما لا
يؤكل لحمه من الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس
هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب .
وروى الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن
لحوم السباع وجلودها قال : أما لحوم السباع من الطير والدواب فإنا نكرهه ،
وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه .
وأيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها ولا دليل قبل الدباع .
مسألة 12 : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة :
يطهر ، وبه قال داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالخبر الذي قدمناه ، من أن ما لا يؤكل لحمه
لا يقع عليه الطهارة بالذكاة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن كل ذي ناب ،
وذلك عام على كل حال .
مسألة 13 : لا بأس باستعمال أصواف الميت ، وشعره ، ووبره إذا جز ،
وعظمه ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ، وبه قال عطاء .
وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة ، لكنها تطهر بالغسل ، وبه قال الحسن
البصري والليث بن سعد .
وقال مالك : الشعر والريش والصوف لا روح فيه ، ولا ينجس بالموت
كما قلناه . والعظم والقرن والسن يتنجس .
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١