ثم يغسل جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ويجزئه ارتماسة واحدة ، ويقارن بالنية هنا أي
جزء شاء من بدنه ، بشرط أن يصاحب غسل الجميع ، ولو أحدث في أثنائه أعاد ،
ويجزئ عن الوضوء وعن غيره من الأغسال لو جامعه دون العكس .
الثاني : الحيض :
وهو الدم الأسود الخارج بحرارة وحرقة من الجانب الأيسر ، وأقله ثلاثة أيام
بلياليها متتالية ، بمعنى أنها أي وقت وضعت الكرسف وصبرت هنيئة تلطخ ، ولو
خرجت نقية بعد الصبر عليها زمانا يتلطخ في مثله لم تكن الثلاثة تامة ، فلا يكون
حيضا .
وأكثره عشرة أيام وهي أقل الطهر ، ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة
المستقرة إليها ، والمبتدئة والمضطربة إلى التمييز .
وشرطه اختلاف لون الدم ، وكون ما هو بصفة دم الحيض لا ينقص عن
ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ، وكون ما هو بصفة الاستحاضة لا ينقص عن عشرة ،
ويضاف إليها أيام النقاء إن تخلل ، فتجعل ما شأنه الحيض حيضا ، وما شأنه
الاستحاضة استحاضة .
ومع فقد التمييز ترجع المبتدئة إلى أهلها كالأم والعمة والخالة ، فإن اختلفن
أو فقدن رجعت إلى أقرانها من أهل بلدها ، فإن فقدن أو اختلفن تحيضت في كل
شهر ستة أيام أو سبعة أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر مخيرة في ذلك ، والأولى
أن تجعله في أول الشهر على سبيل الأفضلية .
وتستقر العادة بأن ترى الدم دفعة ، ثم ينقطع أقل الطهر فصاعدا ، ثم تراه
ثانيا مثل ذلك العدد وإن وقع ذلك في هلالي ، ولو كانت المضطربة الفاقدة
التمييز معتادة لمرتين في كل هلالي أوله وآخره تحيضت بما قلناه في كل شهر
مرتين .
ويحرم عليها قبل الغسل الصلاة والطواف والصوم ، واستيطان غير
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١