كالدم ، ولا فرق بين القبل والدبر والمتعدي وغيره ، إلا أن يفحش التعدي ، ولو
ورد الماء على المحل بعد الحكم بطهارته كانت غسالته طاهرة .
الفصل الثاني : في الوضوء :
وواجباته سبعة : النية ، وصفتها : أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى
الله ، ويقرن بها أول جزء من أعلى الوجه ، وهو منابت الشعر من مقدم الرأس
ويغسل منه إلى محادر الذقن ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى واليد اليمنى من
المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثم اليسار كذلك من غير نكس فيهما وفي الوجه .
ويمسح مقدم الرأس ولو بإصبع بلا حائل ، ويمسح الرجلين من رؤوس
الأصابع إلى الكعبين وهما مفصل الساق ولو بإصبع بلا حائل ولا ماء جديد
فيهما وفي الرأس ، ولو جف ما على يديه أخذ من أجفانه ولحيته ، وإن طالت عن
الذقن ، ولو أخذ ماءا جديدا ومسح به بطل .
ولو شك في الوضوء بعد يقين الحدث أو بالعكس بنى على اليقين ، أما لو
شك في شئ من أفعاله وهو على حاله ، فإنه يعيد على ما شك فيه وعلى ما بعده ،
ولو شك بعد انتقاله لم يلتفت .
ويحرم على المحدث مس كتابة القرآن لا الأحاديث ، والدراهم المكتوب
عليها اسمه تعالى ، نعم لو كتب عليها قرآن حرم مسه .
والسلس والمبطون يتوضأن لكل صلاة واجبة كانت أو مندوبة ، وللطواف
وصلاته وضوءان .
وينقضه البول والغائط والريح من الموضع المعتاد والنوم المبطل للحاستين
مطلقا لا السنة ، ولو تخايل له شئ وشك في كونه حديث النفس أو مناما لم
ينقض ، ومزيل العقل بالسكر والصرع والجنون والإغماء ، وقليل الاستحاضة ،
وموجبات الغسل .
ويحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها بفرجه حالة التخلي .
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩