تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مسألة 8 : لا يجوز إزالة النجاسات عند أكثر أصحابنا بالمائعات . وهو مذهب الشافعي . وقال المرتضى : يجوز ذلك ، وقال أبو حنيفة : كل مائع مزيل للعين يجوز إزالة النجاسة به . دليلنا : إنا قد علمنا بحصول النجاسة في الثوب أو البدن ، وحظر الصلاة فيه ، فلا يجوز أن نستبيح بعد ذلك الصلاة إلا بدليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب : حتيه ثم اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء ، فأمر بغسل الدم بالماء ، فدل على أنه لا يجوز بغيره ، لأنه لو جاز لبينه . مسألة 9 : جلد الميتة نجس ، لا يطهر بالدباغ ، سواء كان الميت مما يقع عليه الذكاة أو لا يقع ، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وبه قال عمر وابن عمر ، وعائشة وأحمد بن حنبل . وقال الشافعي : كل حيوان طاهر في حال حياته ، فجلده إذا مات يطهر بالدباغ وهو ما عدا الكلب والخنزير ، وما تولد بينهما ، وقال أبو حنيفة : يطهر الجميع إلا جلد الخنزير ، وقال داود : يطهر الجميع . وقال الأوزاعي : يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه وهو مذهب أبي ثور ، وقال مالك : يطهر الظاهر منه دون الباطن ، وقال الزهري : يجوز الانتفاع بجلد الميتة قبل الدباع وبعده . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم . والجلد من جملة الميتة . وأيضا فإنه قبل الدباع معلوم نجاسته بالإجماع ، فمن ادعى زوالها احتاج إلى دليل . وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 29 | علي أصغر مرواريد