تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قال : سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة . مسألة 10 : لا يجوز بيع جلود الميتة لا قبل الدباع ولا بعده . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها قبل الدباع ، ويجوز بعده وكان قديما يقول : لا يجوز بيعها بعد الدباع أيضا ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباع وبعده . دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة ، يقتضي حظر جميع أنواع التصرف . وروى الحسن بن محبوب عن عاصم بن حميد عن علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا . مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال . فما يجوز استعماله مثل السمور والسنجاب والفنك وجلود السبع كلها لا بأس أن يجلس عليها ، ولا يصلي فيها ، وقد وردت رخصة في لبس جلود السمور والسنجاب والفنك في حال الصلاة . فأما ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب ، فلا يجوز استعماله على حال . وما يجوز استعماله بعد الذكاة ، لا يجوز إلا بعد الدباع . وقال الشافعي : كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته ، وينجس جلده وسائر أجزائه . وإنما يطهر ما يطهر منها بالدباغ ، وقال أبو حنيفة : يطهر بالذكاة . دليلنا : أن جواز التصرف في هذه الأشياء يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على إباحة التصرف في هذه الأشياء ، وإنما أجزناه بدلالة إجماع الفرقة على ذلك .