قال : سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ، ولو دبغ سبعين
مرة .
مسألة 10 : لا يجوز بيع جلود الميتة لا قبل الدباع ولا بعده .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها قبل الدباع ، ويجوز بعده وكان قديما يقول :
لا يجوز بيعها بعد الدباع أيضا ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباع وبعده .
دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة ، يقتضي حظر جميع
أنواع التصرف .
وروى الحسن بن محبوب عن عاصم بن حميد عن علي بن المغيرة قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا .
مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير
الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال .
فما يجوز استعماله مثل السمور والسنجاب والفنك وجلود السبع كلها لا
بأس أن يجلس عليها ، ولا يصلي فيها ، وقد وردت رخصة في لبس جلود السمور
والسنجاب والفنك في حال الصلاة .
فأما ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب ، فلا يجوز
استعماله على حال . وما يجوز استعماله بعد الذكاة ، لا يجوز إلا بعد الدباع .
وقال الشافعي : كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته ،
وينجس جلده وسائر أجزائه . وإنما يطهر ما يطهر منها بالدباغ ، وقال أبو حنيفة : يطهر بالذكاة .
دليلنا : أن جواز التصرف في هذه الأشياء يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس
في الشرع ما يدل على إباحة التصرف في هذه الأشياء ، وإنما أجزناه بدلالة
إجماع الفرقة على ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠