تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
دليلنا : قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا ، فنقلنا عند عدم الماء إلى التيمم من غير واسطة . فيجب أن لا يجوز الوضوء بالأنبذة ، لأنه خلاف الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة . وروى سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة ، قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، تغير الماء ، وفساد طباعهم ، فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن فمنه شربه ، ومنه طهوره . مسألة 7 : إذا خالط الماء ما غير لونه أو طعمه أو رائحته من الطهارات فإنه يجوز التوضؤ به ، ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه لم يجز التوضؤ به ، وإن كان نجاسة فلا يجوز التوضؤ به على حال . وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به ، إذا كان مختلطا به نحو الدقيق والزعفران واللبن وغير ذلك . وإن جاوره ما غير أحد أوصافه فلا بأس به ، نحو القليل من الكافور والمسك والعنبر وغير ذلك . وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه ، وجريانه ، أو يطبخ به . دليلنا : قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ، فأوجب علينا التيمم عند فقد الماء ، ومن وجد الماء متغيرا فهو واجد للماء . وأيضا روى محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي [ عن أبي داود المنشد ] عن جعفر بن محمد عن يونس عن حماد بن عيسى قال : [ قال ] أبو عبد الله عليه السلام : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر .