والجريح إن أمكنه غسل ما عدا المجرح وجب ، ثم إن أمكنه اللصوق على
الجرح فعل ومسح عليه ، ولو استوعب العذر عضوا تيمم ، واحتاط الشيخ بغسل
الصحيح والتيمم الكامل ويقدم ما شاء ، أما التيمم في بعض الأعضاء فلا .
ولو ترك القادر على الماء استعماله حتى ضاق الوقت عنه وتيمم وصلى
فالأقرب الإعادة ، وكذا لو حبس بحق وهو قادر عليه فترك حتى ضاق الوقت
بخلاف المحبوس ظلما وبما لا يقدر عليه .
ولا يحرم الجماع على فاقد الماء ولا على غير المتمكن من استعماله
على الظاهر ، نعم يكره على الأقرب .
ولو قلنا بأن فاقد الطهورين يؤدى بحاله فوجد أحدهما في أثناء الصلاة
بطلت ، سواء بقي من الوقت قدر يمكن أداؤها فيه أو لا على الأقرب .
ولا يسوع التيمم للنجاسة في البدن والثوب ولو حرمنا وطء الحائض
الطاهر قبل الغسل فالأقرب جواز التيمم له مع تعذر الغسل ، ولا يقع من الكافر
وإن نوى الإسلام به ، ولو رأى بعد التيمم مظنة الماء كالخضرة والركب وجب
الطلب مع سعة الوقت لا مع عدمه ، ولا تبطل بذلك ولا بنزع العمامة والخف ،
ولو نسي الأكبر فتيمم بدلا من الأصغر لم يجزئه ، ولو قلنا : بالتسوية في الضرب
لعدم نية البدلية وكذا العكس .
ولو اجتمعت الأغسال أجزأ تيمم عن الغسل المجزئ ، ويخص الجنب
بالماء المبذول للأحوج وإن كان معه ميت ومحدث وحائض وماس ميت على
الأقوى ، ولو كفى المحدث خاصة فالأقرب اختصاصه ويمكن صرفه إلى بعض
أعضاء الجنب توقعا للباقي ، أما لو قصر عنهما تعين الجنب لاشتراط الموالاة في
الوضوء دون الغسل ، فلو استعمله وتعذر الإكمال تيمم ، وكذا كل موضع يتعذر
إكمال الوضوء أو الغسل وإن لم يجز التبعيض لولاه ، ولا يجب الحدث لينتفي
التبعيض وفي جوازه مع توقع الإكمال اختيارا نظر ، وكذا في جوازه اختيارا في
الوضوء أو الغسل لأنه إبطال للعمل ويحرم في أثناء الصلاة إجماعا ، ولا يحرم
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣