تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فقال : يصيبنا الدمق والثلج ، ونريد أن نتوضأ ، ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال نعم . مسألة 4 : الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا مجاهدا فإنه كرهه . وأما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك ، فهو مكروه إجماعا . دليلنا : على بطلان قول مجاهد : ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر وعليه أيضا إجماع الفرقة . وروي عنهم عليهم السلام : أنهم قالوا : الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه نجاسة ولم يفصلوا . مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمائعات غير الماء ، وهو مذهب جميع الفقهاء . وقال الأصم : يجوز ذلك . وذهب قوم من أصحاب الحديث ، وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز . دليلنا : قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا ، فأوجب عند فقد الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزئه . وروى حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء والصعيد . مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيئا أو مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ بنبيذ التمر إذا كان مطبوخا عند عدم الماء ، وهو قول أبي يوسف ، وقال محمد : يتوضأ به ويتيمم ، وقال الأوزاعي : يجوز التوضؤ بسائر الأنبذة .
الينابيع الفقهية — صفحة 27 | علي أصغر مرواريد