تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وروي عن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص أنهما قالا : التيمم أحب إلينا منه . وقال سعيد بن المسيب : يجوز التوضؤ به مع عدم الماء ، ولا يجوز مع وجوده . دليلنا : قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، وماء البحر يتناوله اسم الماء . وقال تعالى أيضا : فلم تجدوا ماء فتيمموا ، فشرط في وجوب التيمم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجد للماء الذي يتناوله الطاهر . وعلى المسألة إجماع الفرقة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن التوضؤ بماء البحر فقال : هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته . وروى عبد الله بن سنان وأبو بكر الحضرمي قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم . مسألة 3 : في مسح الوجه بالثلج أو البرد . من مسح وجهه ويديه بالثلج ولا يتندى وجهه لم يجزه ، فإن مسح وجهه بالثلج وتندى به وجهه مثل الدهن فقد أجزأه . وقال الشافعي : لا يجزئه ولم يفصل ، وقال الأوزاعي يجزئه ولم يفصل . دليلنا : على أنه لا يجزئه إذا مسح ولم يتند : هو أن الله تعالى قال : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، فأمر بغسل الوجه واليدين ومن مسح عليهما فلم يغسلهما . ولا يلزمنا مثل ذلك في جواز ذلك إذا تندى وجهه ، لأنه إذا تندى وجهه فقد غسل ، وإن كان غسلا خفيفا ، على أنا لو خلينا والظاهر لما أجزنا ذلك ، لكن خصصناه بدلالة إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في جواز ذلك . وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر ، لا يجد إلا الثلج ، قال : يغتسل بالثلج أو ماء البحر . وروى معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده