تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
كتاب الطهارة مسألة 1 : في معنى الطهور . عندنا : إن الطهور هو المطهر المزيل للحدث والنجاسة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة والأصم : الطهور والطاهر بمعنى واحد . دليلنا : هو أن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون إلا فيما يتكرر فيه الشئ الذي اشتق الاسم منه ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان ضارب إذا ضرب ضربة واحدة ، ولا يقال : ضروب إلا بعد أن يتكرر منه الضرب . وإذا كان كونه طاهرا مما لا يتكرر ، ولا يتزايد ، فينبغي أن يكون كونه طهورا لما يتزايد ، والذي يتصور التزايد فيه ، أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا مزيلا للحدث والنجاسة ، وهو الذي نريده . وأيضا وجدنا العرب تقول : ماء طهور ، وتراب طهور ، ولا تقول : ثوب طهور ، ولا خل طهور ، لأن التطهير غير موجود في شئ من ذلك ، فثبت أن الطهور هو المطهر على ما قلناه . مسألة 2 : في ماء البحر . يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ، ومع عدمه . وبه قال جميع الفقهاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 25 | علي أصغر مرواريد