كتاب الطهارة
مسألة 1 : في معنى الطهور .
عندنا : إن الطهور هو المطهر المزيل للحدث والنجاسة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة والأصم : الطهور والطاهر بمعنى واحد .
دليلنا : هو أن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون إلا فيما يتكرر
فيه الشئ الذي اشتق الاسم منه ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان ضارب إذا ضرب
ضربة واحدة ، ولا يقال : ضروب إلا بعد أن يتكرر منه الضرب .
وإذا كان كونه طاهرا مما لا يتكرر ، ولا يتزايد ، فينبغي أن يكون كونه
طهورا لما يتزايد ، والذي يتصور التزايد فيه ، أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا
مزيلا للحدث والنجاسة ، وهو الذي نريده .
وأيضا وجدنا العرب تقول : ماء طهور ، وتراب طهور ، ولا تقول : ثوب
طهور ، ولا خل طهور ، لأن التطهير غير موجود في شئ من ذلك ، فثبت أن
الطهور هو المطهر على ما قلناه .
مسألة 2 : في ماء البحر .
يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ، ومع عدمه . وبه قال
جميع الفقهاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥