ومن ثم قل حيض الحامل وقيل : بعدمه مطلقا ، وقيل : مع الاستبانة ، والمرضع
قد تحيض إجماعا وإذا خلت المرأة انتابها في كل شهر غالبا .
فرع :
لو خرج الدم من غير الرحم في أدوار الحيض لانسداد الرحم بشرائط
الحيض فالأقرب إنه حيض مع اعتياده ، كما حكي في زماننا عن امرأة يخرج
الدم في أدوارها من فيها .
ولا حيض مع الصغر واليأس وهو ستون سنة للقرشية والنبطية وخمسون
لغيرهما ، وبالتطوق تعلم العذرة وبالخروج من الأيمن يعلم القرح ، وقيل : من
الأيسر ، وكل دم يمكن كونه حيضا يحكم به ، وأقله ثلاثة أيام متواليات على
الأصح وأكثره عشرة ، وأقل الطهر عشرة فالدم المتعقب بدونها لا يكون حيضا
ولا حد لأكثر الطهر ، وحده أبو الصلاح بثلاثة أشهر ولعله نظر إلى عدة المسترابة
أو إلى الأغلب .
وتثبت العادة باستواء مرتين عددا ووقتا ، ولو اختلفتا ثبت ما تكرر منهما إن
وقتا وإن عددا ، ثم قد تتعدد العادة على اتساق وعدمه وهي المرجع عند تجاوز
الدم العشرة ، فالمتسقة تأخذ نوبة ذلك الشهر إن علمتها وإلا أخذت الأقل فالأقل
إلى آخر العادات ، وقد يكون التميز طريقا إلى العادة كما إذا استوى الدم القوي
مرتين مع ضعيف بينهما أقل الطهر فصاعدا ، وتقدم العادة على التميز عند
التعارض على الأقوى .
وشروطه اختلاف اللون وتجاوز الدم العشرة وعدم نقص القوي عن ثلاثة
وعدم زيادته على عشرة ، وما بعد الثلاثة إلى العشرة حيض كيف اتفق إذا لم
يتجاوزها ، ولو تجاوز العادة استنظرت بيوم أو بيومين ندبا ثم تغتسل وتتعبد فإن
تجاوز العشرة تبينا الصحة وإلا فلا .
ولو استظهرت إلى العشرة مع ظنها بقاء الحيض جاز أيضا ، وتقضي صلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠