أيام الاستظهار إن صادفت الطهر في الأصح ، والمبتدئة والمضطربة ترجعان مع
التجاوز إلى التميز ، فإن فقدتاه رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها فأقرانها من بلدها
فالروايات ، وهي ستة أو سبعة في كل شهر لرواية يونس المرسلة عن الصادق عليه السلام
، وعشرة من شهر وثلاثة من آخر ، رواه عنه عبد الله بن بكير ، وفي مقطوعة
سماعة أكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة ، وفي المعتبر ثلاثة من كل شهر ، وفي
المبسوط عشرة طهر وعشرة حيض دائما ، وابن بابويه عشرة في كل شهر أكثر
جلوسها ، والمرتضى تجلس من ثلاثة إلى عشرة ، والمضطربة مع فقد التميز ترجع
إلى الروايات والمعول منها على الستة أو السبعة أو الثلاثة والعشرة .
ولو ظنت عددا فهو أولى بالجلوس ، هذا إذا نسيت العدد والوقت ،
والاحتياط هنا بالرد إلى أسوأ الاحتمالات ليس مذهبا لنا وإن جاز فعله ، ولو
ذكرت العدد خاصة جلست في وقت تظنه ، فإن فقد ظنها تخيرت وإن كره
الزوج ، وتغتسل بعده ثم هي مستحاضة ، فإن تذكرت بعده استدركت وقضت
عبادة أيام الجلوس وصوم أيام الحيض ، وإن كان في زمان يقصر نصفه عنه
فالزائد عن النصف ومثله معلوم والطرف الأول متردد بين الطهر والحيض
فتجمع فيه بين تكليفي الحائض والطاهر ، والطرف الثاني تتردد بين الانقطاع
وعدمه فتجمع فيه بين تكليفي الحائض والمستحاضة .
والمنقطعة إن أرادت الاحتياط وإلا فلها وضع الزائد حيث شاءت مع
اتصاله بالمتيقن ، ولو ذكرت الوقت خاصة فإن تعين الأول أضافت إليه يومين
بعده ثم احتاطت بتمام العشرة ، ولو اقتصرت على الثلاثة فالأقرب الجواز إذا لم
تعلم تجاوزها ، وكذا إذا ذكرت آخره ، وإن علمت اليوم فقط فهو الحيض وتحتاط
بتسعة قبله ليس فيها غسل الحيض وبتسعة بعدها فيها ذلك في أوقات
الاحتمال ، ويجوز الرجوع إلى الستة أو السبعة أو الثلاثة والعشرة ، والعادة قد
تتقدم وتتأخر ، ولو رأتها والطرفين أو أحدهما وتجاوز العشرة فالحيض العادة
وإلا فالجميع .
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١