ولا يضرهن بقاء صفرة الطيب إذا علم تخلل الماء ، ولو وجد لمعة بعد الغسل
غسلها وما بعدها إن كان مرتبا واستأنف إن كان مرتمسا ، ولا استبراء على من لم
ينزل ، ولو شك في الإنزال بعد الجماع استحب الاستبراء ، وفي استبراء المرأة
قول ، وتجب المباشرة إلا مع الضرورة ، وتكره الاستعانة واستعمال المياه السالفة
والأقرب وجوب الماء على الزوج لغسل الزوجة ، وكذا يجب إسخانه لو احتيج
إليه .
الثالث : في أحكامه :
يحرم قبل الغسل ما سلف ، ولا فرق في العزيمة بين الجميع والبعض حتى
البسملة المنوية منها ، ومس خط المصحف ، ولو نسخ بطل الحكم بخلاف
منسوخ التلاوة وإن بقي الحكم ، وكذا يحرم مس ما عليه اسم الله تعالى أو أحد
أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام على الأقرب ، ووضع شئ في المساجد على
الأصح .
ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات على الأصح وما زاد أشد كراهة ، وحمل
المصحف ولمس هامشه والأقرب كراهة مس الكتب السماوية المنسوخة ، والنوم
ما لم يتوضأ ، والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق ، والدهن والجماع لو
كان جنبا عن احتلام ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتخلل ، ولو اضطر
الجنب إلى المقام بالمسجد وتعذر الغسل تيمم له وتجب إعادته كلما أحدث ولو
أصغر .
البحث الثاني : في الحيض :
وغسله كالجنابة مع الوضوء وكذا باقي الأغسال ، وهو : الدم الأسود أو
الأحمر الخارج من الرحم بحرارة وحرقة غالبا ، وله تعلق بانقضاء العدة ،
والحكمة فيه إعداد الرحم للحمل ثم اغتذاؤه به جنينا ثم رضيعا باستحالته لبنا
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩