ويلحق بالصبي والصبية أحكام الجنابة بحصول الإيلاج على الأقرب ،
فيجب الغسل عند البلوغ ، وقبله مستحب تمرينا والأقرب استباحة ما يستبيحه
المكلف ، والكافر يجب عليه ولا يصح منه إلا بإسلامه ولا يجبه الإسلام وكذا
باقي الأحداث ، والارتداد لا يسقط وجوب الغسل ولا ينقضه لو تقدم في الأصح .
الثاني في كيفية الغسل :
يستحب البدأة بغسل اليدين ثلاثا ، والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ، والدعاء ،
وتجب النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة كما سلف والعنق مع الرأس ثم
الجانب الأيمن ثم الأيسر ، فلو خالف الترتيب أعاد وإن كان ناسيا أو جاهلا إلا
لشبهة المذهب ، ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ويسقط الترتيب
بالارتماس ، وقيل : يرتب حكما ، وقيل : يرتب نية ، أما المطر والمجرى فالأقرب
الترتيب .
ويستحب تثليث الأعضاء والدلك والدعاء وتخليل ما يصل إليه الماء
والغسل بصاع والموالاة وتقدم الاستبراء على الأصح بالبول ثم الاجتهاد ، ولو
تعذر البول فالاجتهاد ، فلو خرج بلل مشتبه بعده فلا شئ ، ولو تركهما أعاد
الغسل ، وكذا لو ترك البول مع إمكانه ، ولو ترك الاجتهاد خاصة أعاد
الوضوء .
ويجب تقديم إزالة النجاسة عن العضو أولا فلا يكفي غسلها عن الحدث
والخبث على الأصح ، بل يجب إمرار الماء بعد زوال الخبث ، والحدث في أثنائه
يبطله وإن كان أصغر ، وكذا في أثناء غيره من الأغسال ويعيد فيها الوضوء أيضا
لو كان قد قدمه .
أما الأغسال المسنونة فلا أثر إذا لا يشترط فيها الطهارة من الحدث على
الأقرب .
ولا يجب على المرأة نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى البشرة ، نعم يستحب
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨