فيها النية ولا التسمية ، نعم يستحبان وتتداخل الغسلات لو اجتمعت الأسباب .
الفصل الثاني : في الغسل : ومباحثه ستة :
الأول : في الجنابة : ومقاماته ثلاثة :
الأول : لها سببان :
أحدهما : إنزال المني مطلقا وتلزمه الشهوة ، والدفق وفتور الجسد غالبا ،
والغلظ في مني الرجل أكثريا والرقة في مني المرأة ، ورائحة الطلع ، ويكفي في
المريض الشهوة ، ولو علم كونه منيا وجب الغسل وإن تجرد عن الصفات ، ولو
اشتبه وتخلفت الصفات فلا .
ولو خرج من غير المعتاد فكالحدث الأصغر في اعتبار العادة وعدمها .
ولو وجده على جسده أو ثوبه أو فراشه وجب الغسل ، ولو شاركه غيره
سقط عنهما ، والظاهر أنه باجتماعهما يقطع بجنب فلا يأتم أحدهما بصاحبه ، ولا
يكمل بهما العدد في الجمعة ، ويعيد الواجد كل صلاة وصوم وطواف بعلم عدم
سبقها ، وقيل : يعيد ما يحتمل سبقه وهو احتياط ، ويقضي بنجاسة الثوب أو البدن
في أقرب أوقات الإمكان .
ولو حبس المني في الآلة فلا غسل ، وكذا لو احتلم ولما يخرج .
ولا غسل على المرأة بخروج مني الرجل إلا أن تعلم خروج منيها معه ، ولو
شكت فالأولى الغسل .
الثاني : الجماع في قبل أو دبر الآدمي مع غيبوبة الحشفة ولو ملفوفة أو
قدرها من مقطوعها أنزل أو لا ، فاعلا أو قابلا ، وفي البهيمة قولان . والخنثى
المشكل لو أولج وأولج من واضح وجب عليه الغسل ، ولا يجب بأحد الأمرين
إلا أن يوطأ دبرا ، ولو توالج الخنثيان فالأقرب عدم الغسل مع عدم الإنزال ،
والأقرب وجوبه بالإيلاج في الميتة ، وقال الشيخ : لا نص فيه ولكن الظواهر
والاحتياط تقتضيه ولو استدخلت ذكر الميت قوى الإشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧