وأما الأحكام فيحرم عليها كل عبادة شرطها الطهارة من الحدث ولا يصح
منها أيضا ، والكون في المسجدين واللبث في باقي المساجد وتيمم للخروج من
المسجدين كالجنب ، وسلار جعل ترك المساجد للجنب والحائض من قبيل
المستحب ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما وجوز الاجتياز أيضا لهما وأطلق ،
والأقرب كراهة الجواز في غير المسجدين والأخذ منها إلا لضرورة ، أما الوضع
فيها فحرام إلا مع الضرورة .
وقراءة العزائم أو شئ منها ولو كان مشتركا بينها وبين غيرها حرم وكره
بالقصد ويكره ما عداها ، ورخص بعضهم في السبع أو السبعين كالجنب ، ومس
كتابة القرآن وكرهه ابن الجنيد لها وللجنب ، وكذا ما عليه اسم الله تعالى أو أحد
أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام ، والاعتكاف .
ويحرم طلاقها مع الدخول بها وحضور الزوج أو حكمه ولا يقع ، ووطؤها
قبلا ، ويكره ما بين السرة والركبة وحرمه المرتضى ، ويباح غير ذلك .
ويجب عليها قضاء صوم شهر رمضان ، وفي النذر وشبهه إذا وافق الحيض
وجهان أقربهما الوجوب ، والأقرب عدم وجوب الصلوات غير اليومية عليها عند
عروض أسبابها حالة الحيض فلا تقضي أيضا ، أما ركعتي الطواف فلاحقة
بالطواف في القضاء ، ولو عرض الحيض بعد التمكن من الصلاة قضت ، ولو
انقطع وقد بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة وجب الأداء ومع الإخلال
القضاء .
وفي المبسوط إذا طهرت بعد الزوال إلى دخول العصر قضتهما ، ويستحب
لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بقدر خمس ركعات ، وعني بدخول
العصر مضي أربعة أقدام فيجب العصر ، ويستحب قضاء الظهر والأول أصح ،
ولو تلت السجدة فعلت حراما وسجدت على الأصح ، وكذا لو استمعت ولو
سمعت فلا تحريم فيهما .
ويجب تعزير الواطئ عالما متعمدا ، وعليها متمكنة التعزير أيضا ، والأحوط
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣