واستعمال ما أساره مثل البغل والحمار ، والاستعانة والتمندل وتقديم الاستنشاق
على المضمضة على الأصح .
البحث الثاني : في أحكامه :
يجب في الغسل مسمى الجريان والتمثيل بالدهن لتقليل الجريان لا لعدمه ،
أما المسح فيكفي الإصابة ومن كان على أعضائه جبائر أو لصوق وجب نزعها
مع المكنة ، أو إيصال الماء إلى البشرة فإن تعذرا مسح عليها ، ولو كان هناك
جرح لا لصوق عليه أجزأ غسل ما عداه ، ولو وضع عليه اللصوق كان أولى
فيمسح عليه ، ولو زال العذر لم تبطل الطهارة في الأصح ، والمشهور جواز المسح
على النعل العربية بغير إدخال اليد تحت الشراك ، ويستباح بالوضوء ما سلف .
وفي مس كتابة المصحف قول بالجواز للحدث والأقرب عدمه ، أما التفسير
والحديث والفقه فلا .
ولا يجب تجفيف الرأس والرجلين في المسح إذا غلب ماء الوضوء ،
واكتفى ابن الجنيد وابن إدريس بمطلق المسح ، وتوغل ابن الجنيد فجوز إدخال
يده في الماء والمسح على الرجلين وهو شاذ ، كما شذ قوله بغسل اللمعة وحدها
إذا نسيها ونقصت عن سعة الدرهم .
ويحرم غسل الأذنين ومسحهما والتطوق إلا للتقية وليس مبطلا ، والسلس
والمبطون يتوضئان لكل صلاة عند الشروع فيها كالمستحاضة ، فإن فجأهما
الحدث فالمشهور في المبطون البناء ويمكن انسحابه على السلس .
والشاك في كل من الطهارة والحدث بعد يقين الآخر يأخذ باليقين ولو
تكافأ تطهر ، ولو استفاد من التعاقب والاتحاد استصحابا بنى عليه ، ولو شك في
أثناء الطهارة في حدث أو نية أو واجب استدرك وبعد الفراع لا يلتفت .
ولو تيقن ترك واجب استدرك مطلقا .
ولو أخل بالموالاة استأنف ، ولو ذكره بعد الصلاة أعادها .
الينابيع الفقهية — صفحة 335
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٥