ولو شك في تقدم الجيفة فالأصل عدمه ، ولا يلحق بول المرأة ببول الرجل
خلافا لابن إدريس ، والنزح بعد إخراج النجاسة أو عدمها .
ولو تمعط الشعر فيها كفى غلبة الظن بخروجه وإن كان شعرا نجسا ، ولو
استمر خروجه استوعبت ، فإن تعذر واستمر عطلت حتى يظن خروجه أو
استحالته .
ولا ينجس بالبالوعة القريبة إلا أن يغلب الظن بالاتصال فينجس عند من
اعتبر الظن ، والأقوى العدم ، ويستحب تباعدهما خمس أذرع مع فوقية البئر أو
صلابة الأرض ، وإلا فسبع ، وفي رواية : إن كان الكنيف فوقها فاثنا عشرة ذراعا .
درس [ 18 ] :
المستعمل في الوضوء طهور ، وكذا في الأغسال المسنونة ، وفي رفع
الحدث الأكبر طاهر ، وفي طهوريته قولان أقربهما الكراهية ، واستحب المفيد التنزه
عن مستعمل الوضوء ، والمستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغير أو يلاقه نجاسة
أخرى ، وقيل : هو عفو ، ولا فرق بين المخرجين ولا بين المتعدي وغيره ، وفي
إزالة النجاسة نجس إن تغير ، وإلا فنجس في الأولى على قول ، ومطلقا على قول ،
وكرافع الأكبر على قول ، وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول ، والأولى أن ماء
الغسلة كمغسولها قبلها ، وفي الخلاف طهارة غسلتي الولوع ، والأخبار غير
مصرحة بنجاسته .
والمضاف : ما لا يتناوله إطلاق الماء كماء الورد والممزوج بما يسلبه
الإطلاق طاهر ، وينجس بالملاقاة وإن كثر ، ويطهر بصيروريته مطلقا ، وقيل :
باختلاطه بالكثير وإن بقي الاسم ، ولا يرفع حدثا خلافا لابن بابويه ، ولو اضطر
إليه تيمم ولم يستعمله خلافا لابن أبي عقيل ، ولا يزيل الخبث خلافا للمرتضى .
ولو مزج بالمطلق موافقا له في الصفات اعتبرت المخالفة المقدرة ، والشيخ
يعتبر حكم الأكثر ، فإن تساويا استعمل ، وابن البراج يطرح ، وتطهر الخمر
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢