غسله أو بعده ، والأقرب الوجوب بمس العظم المجرد متصل بالميت أو منفصل
أما عظم الحي المتصل به فلا ، أما السن فلا يجب بمسها غسل ، اتصلت أو
انفصلت ، ولو مس سن الميت فالأقرب المساواة لأنها في حكم الشعر والظفر .
فرع :
لو مس عظما في مقبرة المسلمين فلا غسل ، ولو كانت مقبرة الكفار
فالأقرب الوجوب ، ولو جهلت تبعت الدار ، فلو تناوب على الدار المسلمون
والكفار فالأشبه السقوط ، وصفته كغسل الجنابة إلا أن معه الوضوء ، ولا يمنع
هذا الحدث من الصوم ولا من دخول المساجد في الأقرب ، نعم لو لم يغسل
موضع العضو اللامس وخيف سريان النجاسة إلى المسجد حرم الدخول وإلا
فلا .
درس [ 17 ] :
الماء المطلق طاهر مطهر ما دام على أصل الخلقة ، فإن خرج عنها بمخالطة
طاهر فهو على الطهارة ، فإن سلبه الإطلاق فمضاف ، وإلا كره الطهارة به ، وإن
خالطه نجس فأقسامه أربعة :
أحدها : الواقف القليل ، وهو ما نقص من الكر ، وهو ينجس بالملاقاة تغير أو
لا كانت النجاسة ، وما لا يدركه الطرف على الأصح أو لا ، وطهره بإلقاء كر عليه
دفعة يزيل تغيره إن كان ، ولو لم يزله افتقر إلى كر آخر وهكذا ، وكذا يطهر
بالجاري ، وقول ابن أبي عقيل بتوقف نجاسته على التغير شاذ ، ولا يطهر بإتمامه
كرا ، سواء كانا نجسين أو أحدهما على الأقوى .
وثانيها : الواقف الكثير ، وهو ما بلغ ألفا ومائتي رطل ، أو ثلاثة أشبار ونصفا
في أبعاده الثلاثة ، أو ما ساواها في بلوع مضروبها ، ولا ينجس إلا بتغير لونه أو
طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيرا محققا لا مقدرا ، ويطهر بما مر ، ولو تغير بعضه وكان
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩