تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
غسله أو بعده ، والأقرب الوجوب بمس العظم المجرد متصل بالميت أو منفصل أما عظم الحي المتصل به فلا ، أما السن فلا يجب بمسها غسل ، اتصلت أو انفصلت ، ولو مس سن الميت فالأقرب المساواة لأنها في حكم الشعر والظفر . فرع : لو مس عظما في مقبرة المسلمين فلا غسل ، ولو كانت مقبرة الكفار فالأقرب الوجوب ، ولو جهلت تبعت الدار ، فلو تناوب على الدار المسلمون والكفار فالأشبه السقوط ، وصفته كغسل الجنابة إلا أن معه الوضوء ، ولا يمنع هذا الحدث من الصوم ولا من دخول المساجد في الأقرب ، نعم لو لم يغسل موضع العضو اللامس وخيف سريان النجاسة إلى المسجد حرم الدخول وإلا فلا . درس [ 17 ] : الماء المطلق طاهر مطهر ما دام على أصل الخلقة ، فإن خرج عنها بمخالطة طاهر فهو على الطهارة ، فإن سلبه الإطلاق فمضاف ، وإلا كره الطهارة به ، وإن خالطه نجس فأقسامه أربعة : أحدها : الواقف القليل ، وهو ما نقص من الكر ، وهو ينجس بالملاقاة تغير أو لا كانت النجاسة ، وما لا يدركه الطرف على الأصح أو لا ، وطهره بإلقاء كر عليه دفعة يزيل تغيره إن كان ، ولو لم يزله افتقر إلى كر آخر وهكذا ، وكذا يطهر بالجاري ، وقول ابن أبي عقيل بتوقف نجاسته على التغير شاذ ، ولا يطهر بإتمامه كرا ، سواء كانا نجسين أو أحدهما على الأقوى . وثانيها : الواقف الكثير ، وهو ما بلغ ألفا ومائتي رطل ، أو ثلاثة أشبار ونصفا في أبعاده الثلاثة ، أو ما ساواها في بلوع مضروبها ، ولا ينجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيرا محققا لا مقدرا ، ويطهر بما مر ، ولو تغير بعضه وكان