الباقي كرا طهر بتموجه وإلا نجس ، ولا فرق بين مياه الحياض والآنية وغيرها على
الأصح .
فرع : لو شك في استناد التغير إلى النجاسة فالأصل الطهارة ، ولو جمد الماء
ألحق بالجامدات فينجس الموضع الملاقي ، ويطهر بإلقاء النجاسة وما يكتنفها ،
ولو اتصل الموضع بالكثير ، فإن زال العين وتخلل طهر ، ولو جمد الماء النجس
فطهره باختلاط الكثير به إذا صار مائعا ، ولو قدر تخلله أمكن الطهارة .
وثالثها : الجاري نابعا ولا ينجس إلا بالتغير ، ولو تغير بعضه نجس دون ما
فوقه وتحته ، إلا أن ينقص ما تحت النجاسة عن الكر ويستوعب التغير عمود الماء
فينجس المتغير وما تحته ، وطهره بتدافعه حتى يزول التغيير ، ولا يشترط فيه
الكرية على الأصح ، نعم يشترط دوام النبع .
ولو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا ، ولا
ما تحتها إن كان جميعه كرا فصاعدا إلا مع التغير ، ومنه ماء الحمام ، ولو انتزع
الحمام من النابع فبحكمه .
وماء الغيث نازلا كالنابع ، وليس للجارية حكم بانفرادها مع التواصل ، ولو
اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما أو كون الجاري أعلى لا
العكس ، ويكفي في العلو فوران الجاري من تحت الواقف .
ورابعها : ماء البئر ، والأشهر نجاسته بالملاقاة ، وطهره بنزح جميعه للمسكر
والفقاع والمني وأحد الدماء الثلاثة وموت الثور والبعير ، ولنجاسة لا نص فيها
على الأحوط في غير المنصوص ، وقيل : أربعون ، وروي : ثلاثون ، ولعرق الجنب
حراما ، وعرق الإبل الجلالة ، والفيل عند المفيد وابن البراج ، والروث وبول غير
المأكول عند أبي الصلاح ، وقيل في غير المنصوص أربعون وروي : ثلاثون وإن
كانت مبخرة ، وكر للدابة والبغل والحمار والبقرة ، وسبعين دلوا للإنسان ،
وخمسين للعذرة الرطبة وإن كانت مبخرة أو الذائبة والدم الكثير ، وأربعين
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠