درس [ 15 ] :
يجب التغسيل ثم التكفين ثم الصلاة ثم الدفن ، فلو فقد الكفن جعل في القبر
وسترت عورته ثم صلي عليه .
والواجب حفرة كاتمة ريحه وبدنه ، يوجه فيها إلى القبلة ، مضطجعا على
جانبه الأيمن ، وقول ابن حمزة باستحباب الاستقبال شاذ ، ويبدل الاستقبال
بالاستدبار في الذمية الحامل من مسلم وتدفن في مقابر المسلمين ، ولو تعذر البر
ثقل أو جعل في وعاء وأرسل مستقبلا .
ويحرم الدفن في المغصوبة ولو بعضها ، واستحب مراعاة أقرب الترب إلا أن
يكون هناك مشهد فيحمل إليه ما لم يخف عليه أو قبور قوم صالحين ، إلا الشهيد
فالمشهور دفنه حيث قتل ، والمسبلة أفضل من الملك ، ولو أوصى بدفنه في ملكه
فمن الثلث إلا مع الإجازة ، واتحاد الميت فيكره الجمع ابتداء إلا لضرورة فيقدم
أفضلهم إلى القبلة ، والصبي بعد الرجل ثم الخنثى ثم المرأة ، والأب مقدم على الابن ،
والأم على البنت .
وليراع في الرجال والنساء المحرمية إن أمكنت ، فإن احتيج إلى جميع
الأجانب فحاجز بين كل ميتين ، وتعميق القبر قامة أو إلى الترقوة واللحد إلا مع
رخاوة الأرض ، وكون اللحد مما يلي القبلة وسعته للجالس ، ووضع الميت أولا
عند رجل القبر ثم نقله ثلاثا وإنزاله في الثالثة سابقا برأسه ، والمرأة دفعة عرضا ،
وتغشية قبرها بثوب ، وحل النازل أزراره ، وكشف رأسه وحفاؤه ، وكونه أجنبيا
إلا في المرأة ، والدعاء ، وتلقينه الشهادتين والأئمة عليهم السلام ، وجعل التربة
تحت خده ، وجعل وسادة من تراب تحت رأسه ، ومدرة خلف ظهره ، وحل عقد
الأكفان ، ووضع خده على التراب ، وتشريج اللحد باللبن ، والدعاء عنده ، ويكره
فرش القبر بساج أو غيره إلا لضرورة ، وقال ابن الجنيد : لا بأس به وبالوطاء .
وهيل التراب بظهور الأكف مسترجعين داعين له ، ورفع القبر أربع
أصابع مفرجات ، وتربيعه وتسطيحه ، ووضع علامة على رأسه ، ووضع الحصى
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧