عليه ، والحمراء أفضل تأسيا بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، وأن لا يوضع فيه من
غير ترابه ، ورش الماء عليه مستقبل القبلة بادئا من الرأس إلى الرجلين ، ثم يدير
الماء عليه والفاضل على وسط القبر رشا متصلا ، ووضع اليد عليه مقابل القبلة
وتأثيرها في ترابه ، والترحم عليه ، وتلقين الولي أو من يأمره بعد الانصراف
مستقبلا للميت أو القبلة .
ويكره البناء عليه واتخاذه مسجدا إلا قبور الأئمة عليهم السلام ، والاتكاء
عليه والقعود والمشي عليه ، وعن الكاظم عليه السلام : طاء القبور فالمؤمن
يستروح والمنافق يألم ، وتحديده بالجيم والحاء والخاء ، والحدث بين القبور
والضحك .
ويستحب الصبر والتعزية ، وأقلها الرؤية قبل الدفن وبعده أفضل ، ولا كراهية
في الجلوس لها ثلاثا ، وليقل : جبر الله وهنكم وأحسن عزاءكم ورحم متوفاكم ،
وعمل طعام لأهل الميت ثلاثا .
ويجوز البكاء والنوح بالحق شعرا ونثرا .
وزيارة القبور مستحبة ، وإهداء شئ من القرآن إليهم ، وقراءة القدر سبعا ،
وكل ما يهدي إلى الميت من وجوه القرب ينفعه ، دعاء أو استغفارا أو صدقة أو
قرآنا أو فعلا يدخله النيابة كالحج ، والصلاة عنه واجبا وندبا .
درس [ 16 ] :
يجب الغسل على من مس ميتا آدميا غير شهيد ولا مغسل بعد برده ، أو مس
قطعة فيها عظم وإن تجاوزت سنة ، سواء أبينت من حي أو ميت ، ولو خلت من
عظم غسل يده ، ولو مسه قبل برده فلا غسل ، وهل تنجس يده ؟ الأقرب المنع ،
ولو مس ما تم غسله فلا غسل .
ويجب بمس المسلم والكافر والمؤمم ، ومن غسله كافر ، ومن غسل فاسدا ،
ومن سبق موته قتله ، أو قتل بسبب غير ما اغتسل له ، ولا فرق في مس الكافر قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 308
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٨