وإن كان التيمم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة ، ولليدين أخرى .
ويجب الترتيب والاستيعاب ، ولا يشترط فيه ولا في الوضوء طهارة غير
محل الفرض من العينية .
ولو أخل بالطلب ثم وجد الماء مع أصحابه أو في رحله أعاد ، ولو عدم
الماء والتراب سقطت أداء وقضاء .
وينقضه كل نواقض الطهارة ، ويزيد وجود الماء مع تمكنه من استعماله ،
فإن وجده قبل دخوله تطهر ، وإن وجده وقد تلبس بالتكبير أتم .
ويستباح به كل ما يستباح بالمائية ، ولا يعيد ما صلى به .
ويخص الجنب بالماء المباح أو المبذول ، ويتيمم المحدث والميت .
ولو أحدث المجنب المتيمم أعاد بدلا من الغسل وإن كان أصغر .
ويجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة ، ولا يدخل به في غيرها .
النظر الخامس : فيما به تحصل الطهارة :
أما الترابية فقد بيناها ، وأما المائية فبالماء المطلق لا غير ، وكذا إزالة النجاسة .
والمطلق : ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد ، والمضاف بخلافه ، وهما
في الأصل طاهران ، فإن لاقتهما نجاسة فأقسامهما أربعة :
الأول : المضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الورد ، والممتزج بها مزجا
يسلبه الإطلاق كالمرق ، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة ، قليلا كان أو
كثيرا .
الثاني : الجاري من المطلق ، ولا ينجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو رائحته
بالنجاسة ، فإن تغير نجس المتغير خاصة ، ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتى
يزول التغير .
وماء الحمام إذا كانت له مادة من كر فصاعدا ، وماء الغيث حال تقاطره
كالجاري .
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥