تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن كان التيمم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة ، ولليدين أخرى . ويجب الترتيب والاستيعاب ، ولا يشترط فيه ولا في الوضوء طهارة غير محل الفرض من العينية . ولو أخل بالطلب ثم وجد الماء مع أصحابه أو في رحله أعاد ، ولو عدم الماء والتراب سقطت أداء وقضاء . وينقضه كل نواقض الطهارة ، ويزيد وجود الماء مع تمكنه من استعماله ، فإن وجده قبل دخوله تطهر ، وإن وجده وقد تلبس بالتكبير أتم . ويستباح به كل ما يستباح بالمائية ، ولا يعيد ما صلى به . ويخص الجنب بالماء المباح أو المبذول ، ويتيمم المحدث والميت . ولو أحدث المجنب المتيمم أعاد بدلا من الغسل وإن كان أصغر . ويجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة ، ولا يدخل به في غيرها . النظر الخامس : فيما به تحصل الطهارة : أما الترابية فقد بيناها ، وأما المائية فبالماء المطلق لا غير ، وكذا إزالة النجاسة . والمطلق : ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد ، والمضاف بخلافه ، وهما في الأصل طاهران ، فإن لاقتهما نجاسة فأقسامهما أربعة : الأول : المضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الورد ، والممتزج بها مزجا يسلبه الإطلاق كالمرق ، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة ، قليلا كان أو كثيرا . الثاني : الجاري من المطلق ، ولا ينجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو رائحته بالنجاسة ، فإن تغير نجس المتغير خاصة ، ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتى يزول التغير . وماء الحمام إذا كانت له مادة من كر فصاعدا ، وماء الغيث حال تقاطره كالجاري .
الينابيع الفقهية — صفحة 255 | علي أصغر مرواريد