ومن مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ، أو مس
قطعة ذات عظم أبينت منه أو من حي وجب عليه الغسل . ولو خلت من عظم ، أو
كان الميت من غير الناس غسل يده خاصة .
النظر الرابع : في أسباب التيمم وكيفيته :
يجب التيمم لما تجب له الطهارتان ، وإنما يجب : عند فقد الماء ، أو تعذر
استعماله للمرض ، أو البرد ، أو الشين ، أو خوف العطش ، أو اللص ، أو السبع ، أو
ضياع المال ، أو عدم الآلة ، أو عدم الثمن .
ولو وجده وخاف الضرر بدفعه جاز التيمم ، ولو وجده بثمن لا يضره في
الحال وجب الشراء وإن زاد عن ثمن المثل على إشكال ، وكذا الآلة .
ولو فقده وجب الطلب غلوة سهم في الحزنة من كل جانب ، وسهمين في
السهلة .
ولو وجد ماء لا يكفيه للطهارة تيمم ، ولو وجد ما يكفيه لإزالة النجاسة
خاصة أزالها وتيمم .
ولا يصح إلا بالأرض : كالتراب ، وأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ،
والمستعمل .
ولا يصح : بالمعادن ، والرماد ، والأشنان ، والدقيق ، والمغصوب ، والنجس .
ويجوز بالوحل مع عدم التراب ، وبالحجر معه ، ويكره بالسبخة والرمل
ولو فقده تيمم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته ، والأولى تأخيره إلى آخر وقت
الصلاة إلا لعارض لا يرجى زواله .
ويجب فيه : النية للفعل لوجوبه أو ندبه متقربا - ولا يجوز رفع الحدث ،
ويجوز الاستباحة مستدامة الحكم - ثم يضرب يديه على التراب ثم يمسح بهما
جبهته من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى ، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من الزند
إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى ، ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 254
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٤