وإعادة الوضوء إذا توضأ وكان قد نسي الاستنجاء ، وهو مذهب الشيخ أبي
جعفر في التهذيب ، وورد بها خبران صحيحان ، وخبر آخر رواه عمار الساباطي .
والوضوء لما خرج من الذكر بعد الاستبراء على ما رواه محمد بن عيسى ،
وهو مذهب الشيخ في التهذيب .
والوضوء إذا أراد أن يأخذ حصى الجمار على ما ذكره محمد بن محمد
البصروي في كتابه المعروف بالمفيد ، ثم قال بعد ذلك : لا يجوز أن يرمي الجمار
إلا على وضوء .
فصل
[ في موجبات الغسل ]
يجب الغسل في اثنين وعشرين موضعا :
الغسل عند التقاء الختانين سواء كان معه إنزال أو لم يكن ، والغسل عند
الوطء في الدبر إذا كان معه إنزال بلا خلاف ، وإن لم يكن معه إنزال فلا يجب
الغسل لأن الأصل براءة الذمة ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر الطوسي ، وقد روى
ذلك أحمد بن محمد عن البرقي ، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتى
الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وإن أنزل فعليه الغسل ولا
غسل عليها ، وقال السيد المرتضى وجماعة من أصحابنا واختاره ابن إدريس :
يجب الغسل سواء أنزل أو لم ينزل .
والغسل عند إنزال الماء الدافق بشهوة أو غير شهوة في حال الصحة من
المرض .
والغسل عند إنزال الماء بشهوة وإن لم يكن معه دفق إذا كان مريضا .
والغسل عند وجود البلل عقيب غسل وجب بإنزال الماء الدافق لا بالتقاء
الختانين وإن لم يكن البلل بدفق ولا بشهوة إذا لم يبل ولم يجتهد قبل الغسل ،
وإن كان قد بال واجتهد فلا غسل عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 222
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٢