وانتظار الصلاة قبل دخول وقتها ، فقد روي في باب الصلاة من كتاب
التهذيب عن النبي صلى الله عليه وآله " إنه كنز من كنوز الجنة " .
والصبر ، وانتظار الفرج ، والتوكل على الله ، وكتمان المرض ، وكظم
الغيظ ، والعفو عن الناس ، والاكتساب للعيال ، والعتق ، والتدبير ، والمكاتبة ،
والوقف ، والحبس ، والعمرى ، والرقبى إذا قصد بها التقرب إلى الله تعالى .
فصل
[ في موجبات الوضوء ]
يوجب الوضوء ستة عشر شيئا :
الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس بعد بردهم
بالموت وقبل تطهيرهم بالغسل ، وانقطاع دم المستحاضة إذا وجب بها الوضوء
دون الغسل ، والبول ، والغائط إذا خرجا من الموضع المعتاد ، والريح ، والنوم
الغالب على السمع والبصر ، وما يزيل العقل ، والتميز ، والشك في الوضوء قبل
القيام عن محله والاشتغال في فعل غيره ، والشك في الوضوء إذا تيقن الحدث
وتيقن الوضوء والحدث معا ولم يعلم السابق منهما ، والنذر لوضوء مندوب ،
وكذلك العهد واليمين .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي في التهذيب : وقال قوم من أصحابنا من
أصحاب الحديث : يجب الوضوء من المذي إذا كان عن شهوة ، واستدل بما رواه
الصفار عن أحمد بن محمد بن عيس ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه
الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن
المذي : أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان عن شهوة نقض .
والصحيح حمل هذا الخبر على الاستحباب ، لأن الإمامية مجمعون على
ترك العمل بمقتضاه ، وقد رجع الشيخ في سائر كتبه كما ذكره في التهذيب .
فإن قيل : ما ذكرتم من الشك وتيقن الوضوء والحدث معا يدخل فيما تقدم
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩