فصل
[ مواضع يجوز فيها التيمم ]
يجوز التيمم في ثمانية عشر موضعا :
إذا تضيق وقت الصلاة ولم يجد المكلف الماء مع الطلب له . وقال الشيخ
أبو الحسن علي بن بابويه في الرسالة : إنه يجوز في أول الوقت .
وإذا وجده وليس معه ثمنه ، وإذا وجده ومعه ثمنه لكنه يضر به خروجه في
الحال ، وإذا فقد آلة الماء ، وإذا كان مريضا وخاف من استعماله التلف أو زيادة
المرض ، وإذا خاف من استعماله على نفسه أو ماله من سبع أو لص ، وإذا كان
معه ماء متى استعمله أضر به العطش .
وإذا احتلم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله تيمم للخروج سواء كان
واجدا للماء في المسجد أو غير واجد ، وكذلك إذا احتلم في المسجد الحرام .
وإذا أحدث في زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة ولم يتمكن من الخروج تيمم
وصلى وأعاد الصلاة ، على ما رواه السكوني وذكره الشيخ في النهاية والشيخ أبو
جعفر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، إلا أنه قال : ولم يعد ذلك إذا انصرف ،
وقال الفقيه محمد بن إدريس : لا يجوز ذلك .
وإذا أراد الصلاة على الجنازة وهو محدث تيمم استحبابا ، وإذا أراد النوم
وثقل عليه الوضوء للنوم تيمم من فراشه استحبابا ، وإذا كان الميت محترقا أو
مجدورا وخيف من تغسيله تقطيع جلده بملاقاة الماء وجب أن ييمم ، والميت إذا
لم يوجد الماء لتغسيله وجب أن يتيمم ، وإذا منع البرد الشديد الغاسل من تغسيله
ولم يكن هناك نار يسخن بها الماء وجب أن يتيمم .
وإذا مات الرجل بين نساء لا رحم له فيهن في موضع ليس فيه رجال تيممه
النساء ، فإن كان فيهن ذات رحم غسلته من وراء الثياب يصب عليه الماء صبا ،
وإذا ماتت المرأة بين الرجال ولا رحم لها فيهم في موضع ليس فيه نساء ييممها
الرجال . وروي أنهم يغسلون منها محاسنها ويديها ووجهها ، فإن كان لها فيهم ذو
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥