ووضوء الحاكم إذا جلس للقضاء بين الناس ، والوضوء لمن غسل ميتا إذا
أراد تكفينه قبل أن يغتسل ، والوضوء لمن كان جنبا إذا أراد تغسيل الميت ، وبه
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ورواه - في
باب الزيادات من التهذيب - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن
نوح بن شعيب عن هشام بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام .
والوضوء لمن أراد أن يدخل الميت القبر جاء به خبر صحيح ، والوضوء
لمن أراد أن يجامع زوجته وقد غسل ميتا ، وبه قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في
كتاب من لا يحضره الفقيه وفي كتاب المقنع .
ووضوء الميت مضافا إلى غسله على ما قال بعض أصحابنا ، ومنهم من قال
بوجوبه ، وهو الصحيح جاءت به أخبار من جملتها خبر صحيح السند .
والوضوء لقراءة القرآن ، والوضوء لمس المصحف ، والوضوء لمس كتابة
المصحف ، وقال الشيخ أبو جعفر في التهذيب بوجوبه ، وهو قوي .
والوضوء من المذي بالخبر الصحيح المتقدم الذي رواه علي بن يقطين ،
ولخبر آخر رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن موسى
عليه السلام قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه .
والوضوء قبل الأكل ، والوضوء بعد الأكل ، فقد روي : أنهما يذهبان الفقر ،
جاءت الأخبار بالوضوء وألفاظ الشارع تحمل على الحقائق الشرعية .
وإذا وطئ الرجل جاريته ثم أراد وطء جارية أخرى قبل أن يغتسل توضأ ،
على ما رواه - في التهذيب في باب زيادات النكاح - محمد بن أحمد بن يحيى
عن يعقوب عن ابن نجران عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام .
والوضوء إذا أراد أن يكتب شيئا من القرآن على ما روي ، والوضوء من
مصافحة المجوس على ما روي ، والوضوء من القئ ، والوضوء من الرعاف
السائل ، والوضوء من التخليل الذي يسيل منه الدم ، وهذه الثلاثة مذهب الشيخ
في الاستبصار ، وجاء بها خبران صحيحان .
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١