تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ووضوء الحاكم إذا جلس للقضاء بين الناس ، والوضوء لمن غسل ميتا إذا أراد تكفينه قبل أن يغتسل ، والوضوء لمن كان جنبا إذا أراد تغسيل الميت ، وبه قال الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ورواه - في باب الزيادات من التهذيب - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عن هشام بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام . والوضوء لمن أراد أن يدخل الميت القبر جاء به خبر صحيح ، والوضوء لمن أراد أن يجامع زوجته وقد غسل ميتا ، وبه قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه وفي كتاب المقنع . ووضوء الميت مضافا إلى غسله على ما قال بعض أصحابنا ، ومنهم من قال بوجوبه ، وهو الصحيح جاءت به أخبار من جملتها خبر صحيح السند . والوضوء لقراءة القرآن ، والوضوء لمس المصحف ، والوضوء لمس كتابة المصحف ، وقال الشيخ أبو جعفر في التهذيب بوجوبه ، وهو قوي . والوضوء من المذي بالخبر الصحيح المتقدم الذي رواه علي بن يقطين ، ولخبر آخر رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه . والوضوء قبل الأكل ، والوضوء بعد الأكل ، فقد روي : أنهما يذهبان الفقر ، جاءت الأخبار بالوضوء وألفاظ الشارع تحمل على الحقائق الشرعية . وإذا وطئ الرجل جاريته ثم أراد وطء جارية أخرى قبل أن يغتسل توضأ ، على ما رواه - في التهذيب في باب زيادات النكاح - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب عن ابن نجران عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام . والوضوء إذا أراد أن يكتب شيئا من القرآن على ما روي ، والوضوء من مصافحة المجوس على ما روي ، والوضوء من القئ ، والوضوء من الرعاف السائل ، والوضوء من التخليل الذي يسيل منه الدم ، وهذه الثلاثة مذهب الشيخ في الاستبصار ، وجاء بها خبران صحيحان .