من الأحداث ، فلا حاجة إلى ذكرها قسما آخر .
قلنا : لا نسلم ذلك لأنا لا نعلم يقينا أن حدثه باق ، بل بالشك وتيقن الوضوء
والحدث معا ، وعدم العلم بتقدير السابق منهما يوجب الوضوء .
فصل
[ في الوضوءات المستحبة ]
الوضوءات المستحبة تسعة وثلاثون وضوءا :
الوضوء على الوضوء ، ووضوء الحائض إذا جلست في مصلاها تذكر الله
تعالى ، ووضوء النوم لمن لا غسل عليه ، ووضوء النوم لمن عليه الغسل ، والوضوء
إذا توجه في حاجة ، والوضوء المطلق ، والوضوء للصلاة قبل دخول وقتها ،
والوضوء للنوافل ، والوضوء مضافا إلى غسل الجنابة لخبر صحيح وهو مذهب
الشيخ أبي جعفر في التهذيب .
والوضوء إذا أراد الجماع قبل أن يغتسل لأنه لا يؤمن أنه إذا جامع قبل أن
يغتسل أو يتوضأ إذا حملت من ذلك الجماع أن يجئ الولد مجنونا .
والوضوء لمن أراد أن يجامع زوجته وهي حامل لأنه لا يؤمن إذا جامع قبل
الوضوء أن يجئ الولد أعمى القلب بخيل اليد .
والوضوء للطواف المسنون ، والوضوء للسعي ، والوضوء للوقوف
بالمشعر ، والوضوء للوقوف بعرفات ، والوضوء لرمي الجمار ، وقال البصروي :
لا يجوز أن يرمي إلا على وضوء .
والوضوء للتلبية ، والوضوء لدخول المساجد ، والوضوء عند دخول الرجل
بزوجته مستحب للرجل والمرأة معا ، والوضوء إذا قدم من سفره قبل الدخول
على أهله ، فقد قال الصادق عليه السلام : من قدم من سفر فدخل على أهله وهو
على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومن إلا نفسه ، رواه أبو جعفر بن بابويه في
كتاب المقنع .
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠