إذا كانت عادتها أن ترى الدم في أول كل شهر خمسة أيام فلما كان في
بعض الشهور رأت في تلك الخمسة أيام على العادة وطهرت عشرة أيام ، ثم رأت
دما نظر فيه ، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض التي هي عشرة أيام كان ذلك
من الحيضة الثانية ، وإن استمر على هيئته واتصل عملت على عادتها المألوفة في
الخمسة في أول كل شهر وتجعل الباقي استحاضة ، لأن الدم الثاني لم يخلص
للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عادة فوجب أن ترجع إلى عادتها .
وأما القسم الثاني : وهي التي لها عادة وتمييز ، مثل أن تكون امرأة تحيض
في أول كل شهر خمسة أيام فرأت في كل شهر عشرة أيام دم الحيض ، ثم رأت
بعدها دم الاستحاضة واتصل فيكون حيضها عشرة أيام اعتبارا بالتمييز .
وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام فرأت ثلاثة أيام دما أسود ، ثم رأت
دما أحمر إلى آخر الشهر ، فإن حيضها ثلاثة أيام وما بعدها استحاضة اعتبارا
بالتمييز .
وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام من أول الشهر فرأت في أول الشهر
ثلاثة أيام دما أحمر ، وثلاثة أيام دما أسود ، وأربعة أيام دما أحمر واتصل كان
حيضها الثلاثة أيام الثانية من الشهر وهو أيام الدم الأسود اعتبارا بالتمييز ، ويكون
حيضها تقدم أو تأخر .
وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيام من أول كل شهر ، فرأت ستة أيام دما
أحمر وأربعة أيام دما أسود واتصل ، كان حيضها الأربعة أيام التي رأت فيها دما
أسود اعتبارا بالتمييز .
ولو قلنا في هذه المسائل : إنها تعمل على العادة دون التمييز لما روي عنهم
عليه السلام إن المستحاضة ترجع إلى عادتها ولم يفصلوا كان قويا .
والمستحاضة متى تميز لها أيام الحيض ، إما بصفة الدم أو بالرجوع إلى
العادة أو كانت مبتدئة فتركت الصوم والصلاة على الترتيب الذي قدمناه وصلت
وصامت ما بعد ذلك ، لا يجب عليها قضاء صلاة ولا صوم على حال لأن أيامها
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١