تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
إذا كانت عادتها أن ترى الدم في أول كل شهر خمسة أيام فلما كان في بعض الشهور رأت في تلك الخمسة أيام على العادة وطهرت عشرة أيام ، ثم رأت دما نظر فيه ، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض التي هي عشرة أيام كان ذلك من الحيضة الثانية ، وإن استمر على هيئته واتصل عملت على عادتها المألوفة في الخمسة في أول كل شهر وتجعل الباقي استحاضة ، لأن الدم الثاني لم يخلص للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عادة فوجب أن ترجع إلى عادتها . وأما القسم الثاني : وهي التي لها عادة وتمييز ، مثل أن تكون امرأة تحيض في أول كل شهر خمسة أيام فرأت في كل شهر عشرة أيام دم الحيض ، ثم رأت بعدها دم الاستحاضة واتصل فيكون حيضها عشرة أيام اعتبارا بالتمييز . وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام فرأت ثلاثة أيام دما أسود ، ثم رأت دما أحمر إلى آخر الشهر ، فإن حيضها ثلاثة أيام وما بعدها استحاضة اعتبارا بالتمييز . وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام من أول الشهر فرأت في أول الشهر ثلاثة أيام دما أحمر ، وثلاثة أيام دما أسود ، وأربعة أيام دما أحمر واتصل كان حيضها الثلاثة أيام الثانية من الشهر وهو أيام الدم الأسود اعتبارا بالتمييز ، ويكون حيضها تقدم أو تأخر . وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيام من أول كل شهر ، فرأت ستة أيام دما أحمر وأربعة أيام دما أسود واتصل ، كان حيضها الأربعة أيام التي رأت فيها دما أسود اعتبارا بالتمييز . ولو قلنا في هذه المسائل : إنها تعمل على العادة دون التمييز لما روي عنهم عليه السلام إن المستحاضة ترجع إلى عادتها ولم يفصلوا كان قويا . والمستحاضة متى تميز لها أيام الحيض ، إما بصفة الدم أو بالرجوع إلى العادة أو كانت مبتدئة فتركت الصوم والصلاة على الترتيب الذي قدمناه وصلت وصامت ما بعد ذلك ، لا يجب عليها قضاء صلاة ولا صوم على حال لأن أيامها