فإن استمر على هيئته جعلت بين الحيضة والحيضة الثانية عشرة أيام طهرا
وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ، ثم على هذا التقدير .
فإذا رأت أقل من ثلاثة أيام دم الحيض ورأت فيما بعد دم الاستحاضة إلى
آخر الشهر ، كانت هذه لا تمييز لها فلترجع إلى عادة نسائها وهي الحالة الثانية
على ما قلناه .
وإن لم يكن لها نساء قرابات أو كن مختلفات ، رجعت إلى من هو من أقرانها
من أهل بلدها وهي الحالة الثالثة .
فإن لم يكن هناك نساء أو كن مختلفات تركت الصوم والصلاة في الشهر
الأول ثلاثة أيام ، وفي الثاني عشرة أيام أو في كل شهر سبعة أيام ، لأن في ذلك
روايتين لا ترجيح لإحداهما على الأخرى وهما متقاربتان ، وهذه الحالة الرابعة .
فإذا رأت المبتدئة ما هو بصفة دم الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ، ثم رأت ما هو
بصفة دم الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة
طهرا ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية .
وأما إذا كانت المرأة لها عادة فلها أيضا أربعة أحوال :
أحدها : أن يكون لها عادة بلا تمييز .
والثاني : أن يكون لها عادة وتمييز .
والثالث : اختلفت عادتها ولها تمييز .
الرابع : اختلفت عادتها ولا تمييز لها .
فالقسم الأول : وهي التي لها عادة فيما مضى أو يكون قد مضى بها شهران
رأت فيهما ما هو بصفة دم الحيض ، فإنها تحكم أيضا بأن ذلك عادتها وتبني
عليها ، وقد بينا أنها تترك الصوم والصلاة في الشهرين الأولين أقصى مدة
الحيض .
فإذا استقرت عادتها قضت ما نقص عن ذلك ، مثال ذلك أنها رأت في
الشهر الأول ثلاثة أيام ، وفي الشهر الثاني مثل ذلك ، وفي الشهر الثالث استمر بها
الينابيع الفقهية — صفحة 189
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٩