تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فإن استمر على هيئته جعلت بين الحيضة والحيضة الثانية عشرة أيام طهرا وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ، ثم على هذا التقدير . فإذا رأت أقل من ثلاثة أيام دم الحيض ورأت فيما بعد دم الاستحاضة إلى آخر الشهر ، كانت هذه لا تمييز لها فلترجع إلى عادة نسائها وهي الحالة الثانية على ما قلناه . وإن لم يكن لها نساء قرابات أو كن مختلفات ، رجعت إلى من هو من أقرانها من أهل بلدها وهي الحالة الثالثة . فإن لم يكن هناك نساء أو كن مختلفات تركت الصوم والصلاة في الشهر الأول ثلاثة أيام ، وفي الثاني عشرة أيام أو في كل شهر سبعة أيام ، لأن في ذلك روايتين لا ترجيح لإحداهما على الأخرى وهما متقاربتان ، وهذه الحالة الرابعة . فإذا رأت المبتدئة ما هو بصفة دم الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ، ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة الثانية . وأما إذا كانت المرأة لها عادة فلها أيضا أربعة أحوال : أحدها : أن يكون لها عادة بلا تمييز . والثاني : أن يكون لها عادة وتمييز . والثالث : اختلفت عادتها ولها تمييز . الرابع : اختلفت عادتها ولا تمييز لها . فالقسم الأول : وهي التي لها عادة فيما مضى أو يكون قد مضى بها شهران رأت فيهما ما هو بصفة دم الحيض ، فإنها تحكم أيضا بأن ذلك عادتها وتبني عليها ، وقد بينا أنها تترك الصوم والصلاة في الشهرين الأولين أقصى مدة الحيض . فإذا استقرت عادتها قضت ما نقص عن ذلك ، مثال ذلك أنها رأت في الشهر الأول ثلاثة أيام ، وفي الشهر الثاني مثل ذلك ، وفي الشهر الثالث استمر بها