أحدهما : أن تراه بتلك الصفة ثلاثة أيام لأن ما نقص عنها لا يكون حيضا .
والثاني ألا يزيد على عشرة أيام لأن ما زاد على العشرة لا يكون حيضا .
فإذا رأت في الشهر الأول ثلاثة أيام ما هو بصفة دم الحيض ، وفي الشهر
الثاني خمسة أيام ، وفي الثالث سبعة أيام ، كان ما تراه بصفة دم الحيض كله
حيضا في كل شهر والباقي يكون طهرا لأنه ما استقر لها عادة .
فإن رأت في شهرين متواليين مثلا ثلاثة أيام ثلاثة أيام ورأت في الشهر الثالث
خمسة أيام ، حكم في الشهرين الأولين بأن حيضها ثلاثة أيام ، لأن عادتها قد
استقرت بالشهرين غير أنها في الشهر الأول والثاني لا تصلي ولا تصوم إلا بعد أن
يمضي عليها عشرة أيام أقصى مدة الحيض على أي صفة كان .
فإذا تبينت في الشهر الثالث أن ما زاد في الشهر الأول والثاني على الأيام التي
رأت فيها دم الحيض كان استحاضة قضت الصوم والصلاة ، فأما في الشهر
الثالث الذي استقرت فيه عادتها فإنها تغتسل إذا مضت عليها الأيام التي رأت فيها
دم الحيض في الشهر الأول والثاني ، وتصوم وتصلي .
وإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام دم الحيض ، وثلاثة أيام دم الاستحاضة ، وأربعة
أيام صفرة ثم انقطع كان الكل من الحيض ، وإنما يحكم بأنه طهر إذا جاز
العشرة أيام ، فتبين بذلك أن ما قبل العشرة كان دم استحاضة .
فإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام دم الاستحاضة وثلاثة أيام دم الحيض ، ثم دم
الاستحاضة وجاز العشرة ، فإنها تحكم أنما رأته بصفة دم الحيض حيض وما هو
بصفة دم الاستحاضة طهر ، تقدم ذلك أو تأخر ، لأنه ليس بأن يجعل الثلاثة الأولة
مضافة إلى الحيض بأولى من التي بعد أيام الحيض فسقطا وعمل على اليقين مما
هو بصفة دم الحيض .
وكذلك إذا رأت أولا دم الاستحاضة خمسة أيام ، ثم رأت ما هو بصفة دم
الحيض باقي الشهر ، يحكم في أول يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام
العشرة أيام بأنه حيض وما بعد ذلك استحاضة .
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨