تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أحدهما : أن تراه بتلك الصفة ثلاثة أيام لأن ما نقص عنها لا يكون حيضا . والثاني ألا يزيد على عشرة أيام لأن ما زاد على العشرة لا يكون حيضا . فإذا رأت في الشهر الأول ثلاثة أيام ما هو بصفة دم الحيض ، وفي الشهر الثاني خمسة أيام ، وفي الثالث سبعة أيام ، كان ما تراه بصفة دم الحيض كله حيضا في كل شهر والباقي يكون طهرا لأنه ما استقر لها عادة . فإن رأت في شهرين متواليين مثلا ثلاثة أيام ثلاثة أيام ورأت في الشهر الثالث خمسة أيام ، حكم في الشهرين الأولين بأن حيضها ثلاثة أيام ، لأن عادتها قد استقرت بالشهرين غير أنها في الشهر الأول والثاني لا تصلي ولا تصوم إلا بعد أن يمضي عليها عشرة أيام أقصى مدة الحيض على أي صفة كان . فإذا تبينت في الشهر الثالث أن ما زاد في الشهر الأول والثاني على الأيام التي رأت فيها دم الحيض كان استحاضة قضت الصوم والصلاة ، فأما في الشهر الثالث الذي استقرت فيه عادتها فإنها تغتسل إذا مضت عليها الأيام التي رأت فيها دم الحيض في الشهر الأول والثاني ، وتصوم وتصلي . وإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام دم الحيض ، وثلاثة أيام دم الاستحاضة ، وأربعة أيام صفرة ثم انقطع كان الكل من الحيض ، وإنما يحكم بأنه طهر إذا جاز العشرة أيام ، فتبين بذلك أن ما قبل العشرة كان دم استحاضة . فإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام دم الاستحاضة وثلاثة أيام دم الحيض ، ثم دم الاستحاضة وجاز العشرة ، فإنها تحكم أنما رأته بصفة دم الحيض حيض وما هو بصفة دم الاستحاضة طهر ، تقدم ذلك أو تأخر ، لأنه ليس بأن يجعل الثلاثة الأولة مضافة إلى الحيض بأولى من التي بعد أيام الحيض فسقطا وعمل على اليقين مما هو بصفة دم الحيض . وكذلك إذا رأت أولا دم الاستحاضة خمسة أيام ، ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر ، يحكم في أول يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة أيام بأنه حيض وما بعد ذلك استحاضة .