تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أولا بصفة دم الاستحاضة لم يكن حيضا قضت فيها الصوم والصلاة ، وإن رأت دم الحيض خمسة أيام مثلا ، ثم رأت دم الاستحاضة وجاز العشرة أيام إلى خمسة عشر يوما ، ثم رأت دم الحيض كان ذلك من الحيضة الثانية لأنها قد استوفت أقل الطهر وهو عشرة أيام . فإن رأت فيما دون الخمسة عشر يوما دم الحيض لم يكن ذلك دم حيض لأنها ما استوفت عشرة أيام الطهر ، وكذلك إن رأت دم الحيض أقل من خمسة أيام ثم رأت دم الاستحاضة وجاز العشرة ، ثم رأت دم الحيض ، تستوفى من وقت ما رأت دم الاستحاضة عشرة أيام ، ثم تحكم بما تراه بعد ذلك أنه من الحيضة المستقبلة . فإن رأت أولا دم الحيض سبعة أيام ، ثم رأت بعد ذلك دم الاستحاضة وجاز العشرة ، تستوفى أقل الطهر عشرة أيام سواء انقطع الدم قبل ذلك أو تغير ، فرجع إلى لون دم الحيض أو لم يرجع ، لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام ، وكذلك ما يزيد على ذلك من المسائل فهذه أصولها التي ذكرناها . وأما القسم الرابع : وهي التي لا يتميز لها صفة الدم وأطبق عليها الدم وقد نسيت العادة فإن لها ثلاثة أحوال : أحدها : أن تكون ذاكرة لأيام حيضها وعددها ناسية للوقت . الثانية : أن تكون ذاكرة للوقت ناسية للعدد . الثالثة : أن تكون ناسية للعدد والوقت معا . فإن كانت ذاكرة للعدد ناسية للوقت ، فإنها تترك الصوم والصلاة مثل عدد تلك الأيام في الوقت الذي تعلم أنه حيض بيقين وتصلي وتصوم فيما بعد إذا عملت ما تعمله المستحاضة من الشهر بعد أن تغتسل ، وإنما قلنا ذلك لأن هناك طريقا للعلم تعلم به أيام حيضها على ما نبينه . وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد ، تركت الصوم والصلاة في تلك الأيام ثلاثة أيام وهو أقل أيام الحيض لأنه مقطوع به ، والباقي ليس عليه دليل
الينابيع الفقهية — صفحة 193 | علي أصغر مرواريد