تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وإن كانت ناسية للعدد والوقت ، فعلت ثلاثة أيام من أول الشهر ما نفعله المستحاضة وتغتسل فيما بعد لكل صلاة ، وصلت وصامت شهر رمضان ، ولا يطأها زوجها أصلا لأن ذلك يقتضيه الاحتياط ، ولا يمكن أن تطلق هذه على مذهبنا إلا على ما روي أنها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم فيما بعد ، وتكون مخيرة على هذه الرواية في السبعة الأيام في أول الشهر وأوسطه وآخره . والتفريع على المسألة الأولى ، وهي إذا كانت ذاكرة للعدد ناسية للوقت ، فجملته أن كل زمان تتيقن فيه حيضها فعلت ما تفعله الحائض ، وكل زمان لا تتيقن ذلك فيه فعلت ما تفعل المستحاضة ، وكل زمان احتمل فيه انقطاع دم حيضها وجب عليها الغسل فيه للصلاة . فمن ذلك إذا قالت : كنت أحيض في الشهر إحدى العشرات ، ولا أعلم أنها هي العشرة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، فإن هذه ليس لها حيض بيقين ولا طهر بيقين فتجعل زمانها زمان الطهر فتصلي من أول الشهر إلى آخره بعد أن تفعل ما تفعله المستحاضة ، وتغتسل في آخر كل عشرة لاحتمال انقطاع دم الحيض فيه . وإذا قالت : كنت أحيض عشرة أيام في كل شهر ولا أعلم موضعها من الشهر ، فإن هذه أيضا ليس لها حيض ولا طهر بيقين ، تفعل ما تفعله المستحاضة لكل صلاة في العشرة الأولى ، ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة إلا أن تعلم أنها كانت تطهر في وقت معلوم فتغتسل في كل يوم في ذلك الوقت . والفرق بين هذه المسألة والأولى ، أن الأولى قطعت على أن ابتداء حيضها كان من العشرة وإنما شكت في العشرات . والمسألة الثانية قطعت على أن حيضها كان عشرة أيام ولم تعلم أولها وجوزت أن تكون من اليوم الأول والثاني والثالث والرابع ، وما زاد على ذلك ، وإنما أوجبنا عليها الغسل عند كل صلاة فيما زاد على العشرة لجواز أن يكون انقطع حيضها عند ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 194 | علي أصغر مرواريد