التي صلت فيها وصامت محكوم بطهارتها ، وإذا ثبت ذلك فلا يجب عليها
القضاء .
وأما القسم الثالث : وهي التي كانت لها عادة فنسيتها أو اختلط عليها ولها
تمييز ، فإنها ترجع إلى صفة الدم ، فإذا رأته بصفة دم الحيض عملت ما تعمله
الحائض ، وإذا رأته بصفة دم الاستحاضة عملت ما تعمله المستحاضة .
فإن رأت من ذكرنا حالها مثلا خمسة أيام دما بصفة دم الحيض تركت
الصلاة ، وإذا رأت بعد ذلك خمسة أيام دم الاستحاضة فإن انقطع عنها الدم في
العاشر كان كله حيضا .
وإن جاز ما هو بصفة دم الاستحاضة العشرة أيام كان ذلك دم استحاضة
من وقت ما رأته بصفة دم الاستحاضة ، وتقضي الصوم والصلاة فيه ، فإن رأت أولا
دما بصفة دم الاستحاضة خمسة أيام ، ثم رأت خمسة أيام ما هو بصفة دم الحيض
وانقطع كان كله دم الحيض .
فإن جاز ما هو بصفة دم الحيض العشرة ودام إلى الخمسة عشر يوما كانت
الخمسة الأولة لم يكن دم حيض تقضي فيها الصوم والصلاة ، وإن انقطع فيما بين
العشرة والخمسة عشر يوما قضت الصوم والصلاة في الخمسة أيام التي رأت فيها
الدم بصفة دم الاستحاضة وسقط عنها ما بعد ذلك .
فإن رأت ثلاثة أيام مثلا دم الحيض ، ثم رأت ثلاثة أيام دم الاستحاضة ، ثم
رأت إلى تمام العشرة دم الحيض وانقطع كان الكل دم الحيض وكذلك إذا
انقطع فيما دون العشرة .
وإن جاز العشرة أيام ما هو بصفة دم الحيض وبلغ ستة عشر يوما كانت
العشرة أيام كلها حيضا ، وقضت الصوم والصلاة في الستة الأولة ، وإن رأت أولا
ثلاثة أيام دم الاستحاضة ، ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة
وانقطع كان الكل حيضا .
وإن جاز العشرة ما هو بصفة دم الحيض ثم انقطع بعد ذلك كان ما رأته
الينابيع الفقهية — صفحة 192
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٢