تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وكذلك إذا رأت دم الحيض أياما قد جرت عادتها فيه ، ثم طهرت ومر بها أقل أيام الطهر وهي عشرة أيام ، ثم رأت الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنها من الحيض ، لأنها قد استوفت أقل أيام الطهر وجاءت الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها ، وإنما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السلام من أن الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر فحملناها على عمومها . وإذا انقطع الدم عنها فيما دون العشرة ولم تعلم أهي بعد حائض أم لا ؟ أدخلت قطنة فإن خرجت وعليها دم وإن كان قليلا فهي بعد حائض ، وإن كانت نقية فقد طهرت ولتغتسل . ويجوز للزوج وطؤها قبل الغسل إذا تيقنت الطهر سواء كان الطهر في أكثر مدة الحيض أو فيما دونه وبعد الغسل أفضل ، ولا يفعل ذلك إلا بعد أن تغسل فرجها . فإذا طهرت اغتسلت ، وكيفية غسلها مثل غسل الجنابة سواء ، ويلزمها تقديم الوضوء ليسوع لها استباحة الصلاة على الأظهر من الروايات ، فإن لم تتوضأ قبله فلا بد منه بعده ، وفي أصحابنا من قال : يجزئها الغسل والأول أحوط . وإذا اغتسلت قضت الصوم ، ولا يلزمها قضاء الصلاة . فإن رأت الدم وقد دخل وقت صلاة ومضى مقدار ما يمكنها أداء تلك الصلاة ، ولم تكن قد صلت وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، وإن رأت الدم قبل ذلك لم يلزمها القضاء . وإن طهرت في وقت صلاة وأخذت في تأهب الغسل فخرج الوقت لم يجب عليها القضاء ، وإن توانت عن الغسل حتى خرج الوقت وجب عليها القضاء . فإن طهرت بعد زوال الشمس إلى بعد دخول وقت العصر قضت الصلاتين معا وجوبا ، ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي خمس ركعات ، فإن لم تلحق إلا مقدار ما تصلي فيه أربع ركعات لزمها العصر