وكذلك إذا رأت دم الحيض أياما قد جرت عادتها فيه ، ثم طهرت ومر بها
أقل أيام الطهر وهي عشرة أيام ، ثم رأت الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنها من
الحيض ، لأنها قد استوفت أقل أيام الطهر وجاءت الأيام التي يمكن أن تكون
حائضا فيها ، وإنما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم عليهم السلام من أن الصفرة
في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر فحملناها على عمومها .
وإذا انقطع الدم عنها فيما دون العشرة ولم تعلم أهي بعد حائض أم لا ؟
أدخلت قطنة فإن خرجت وعليها دم وإن كان قليلا فهي بعد حائض ، وإن كانت
نقية فقد طهرت ولتغتسل .
ويجوز للزوج وطؤها قبل الغسل إذا تيقنت الطهر سواء كان الطهر في
أكثر مدة الحيض أو فيما دونه وبعد الغسل أفضل ، ولا يفعل ذلك إلا بعد أن
تغسل فرجها .
فإذا طهرت اغتسلت ، وكيفية غسلها مثل غسل الجنابة سواء ، ويلزمها تقديم
الوضوء ليسوع لها استباحة الصلاة على الأظهر من الروايات ، فإن لم تتوضأ قبله
فلا بد منه بعده ، وفي أصحابنا من قال : يجزئها الغسل والأول أحوط . وإذا
اغتسلت قضت الصوم ، ولا يلزمها قضاء الصلاة .
فإن رأت الدم وقد دخل وقت صلاة ومضى مقدار ما يمكنها أداء تلك
الصلاة ، ولم تكن قد صلت وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، وإن رأت الدم قبل
ذلك لم يلزمها القضاء .
وإن طهرت في وقت صلاة وأخذت في تأهب الغسل فخرج الوقت لم
يجب عليها القضاء ، وإن توانت عن الغسل حتى خرج الوقت وجب عليها
القضاء .
فإن طهرت بعد زوال الشمس إلى بعد دخول وقت العصر قضت الصلاتين
معا وجوبا ، ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي
خمس ركعات ، فإن لم تلحق إلا مقدار ما تصلي فيه أربع ركعات لزمها العصر
الينابيع الفقهية — صفحة 186
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٦