تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
حكمت بأنه من الحيض ، وإن تقدم بأكثر من ذلك أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيام حكم أيضا بأنه دم حيض ، فإن زاد على العشرة لم يحكم بذلك . فإن اختلط عليها أيامها فلا يستقر لها على وجه واحد تركت الصوم والصلاة كلما رأت الدم ، وكلما رأت الطهر صلت إلى أن تستقر عادتها بما ذكرناه من اتفاق الشهرين والثلاثة على أيام معلومة وأوقات معينة . ومتى اشتبه دم الحيض بدم العذرة أدخلت قطنة ، فإن خرجت منغمسة بالدم فذاك دم حيض ، وإن خرجت متطوقة فذاك دم عذرة ، وإن اشتبه بدم القرح أدخلت إصبعها فإن كان الدم خارجا من الجانب الأيمن فذاك دم قرح ، وإن كان خارجا من الجانب الأيسر فهو دم حيض ، وإن اشتبه بدم الاستحاضة فلدم الاستحاضة صفة نذكرها . والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام حيضها التي جرت عادتها أن تحيض فيه أو الأيام التي كان يمكن أن تكون حائضا . مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدئة إذا رأت الدم مثلا خمسة أيام ثم رأت إلى تمام العشرة أيام صفرة أو كدرة فالجميع حيض لأنه في أيام الحيض . وكذلك إذا جرت عادتها أن تحيض كل شهر خمسة أيام ، ثم رأت في بعض الشهور خمسة أيام دما ، ثم رأت بعد ذلك إلى تمام العشرة صفرة أو كدرة حكمنا بأنه حيض . وكذلك إذا كانت عادتها أن ترى أياما بعينها دما ، ثم رأت في بعض الشهور في تلك الأيام الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنه من الحيض ، فإن رأت عقيبه دما حكمنا بأنه من الحيض إلى تمام العشرة أيام ، فإن زاد على ذلك حكمنا بأنه دم استحاضة . وكذلك إذا رأت أول ما يبلغ الصفرة أو الكدرة وقد بلغت حدا يجوز أن تكون حائضا حكمنا بأنه من الحيض لأنه وقت الحيض .