حكمت بأنه من الحيض ، وإن تقدم بأكثر من ذلك أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام
العشرة أيام حكم أيضا بأنه دم حيض ، فإن زاد على العشرة لم يحكم بذلك .
فإن اختلط عليها أيامها فلا يستقر لها على وجه واحد تركت الصوم والصلاة
كلما رأت الدم ، وكلما رأت الطهر صلت إلى أن تستقر عادتها بما ذكرناه من
اتفاق الشهرين والثلاثة على أيام معلومة وأوقات معينة .
ومتى اشتبه دم الحيض بدم العذرة أدخلت قطنة ، فإن خرجت منغمسة
بالدم فذاك دم حيض ، وإن خرجت متطوقة فذاك دم عذرة ، وإن اشتبه بدم
القرح أدخلت إصبعها فإن كان الدم خارجا من الجانب الأيمن فذاك دم قرح ،
وإن كان خارجا من الجانب الأيسر فهو دم حيض ، وإن اشتبه بدم الاستحاضة
فلدم الاستحاضة صفة نذكرها .
والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت
أيام حيضها التي جرت عادتها أن تحيض فيه أو الأيام التي كان يمكن أن تكون
حائضا .
مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدئة إذا رأت الدم مثلا خمسة أيام ثم رأت
إلى تمام العشرة أيام صفرة أو كدرة فالجميع حيض لأنه في أيام الحيض .
وكذلك إذا جرت عادتها أن تحيض كل شهر خمسة أيام ، ثم رأت في
بعض الشهور خمسة أيام دما ، ثم رأت بعد ذلك إلى تمام العشرة صفرة أو كدرة
حكمنا بأنه حيض .
وكذلك إذا كانت عادتها أن ترى أياما بعينها دما ، ثم رأت في بعض
الشهور في تلك الأيام الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنه من الحيض ، فإن رأت عقيبه
دما حكمنا بأنه من الحيض إلى تمام العشرة أيام ، فإن زاد على ذلك حكمنا بأنه
دم استحاضة .
وكذلك إذا رأت أول ما يبلغ الصفرة أو الكدرة وقد بلغت حدا يجوز أن
تكون حائضا حكمنا بأنه من الحيض لأنه وقت الحيض .
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥